ما هي مشكلة المرأة في وسائل الاعلام بكل قنواتها؟ دعا البعض في منتدى الاعلام العربي إلى المزيد من الدعم لتواجد المرأة في هذا القطاع وتشجع البعض أكثر وصفق بحماس أحدث انتعاشاً في صفوف الحضور الاعلامي النسائي. الإشكالية هنا هل هي في النوع أم الكم، أم في الاثنين معا؟ اذا التفتنا الى الشروط الوظيفية فانها لا تختلف في شيء عن شروط توظيف الرجل، لأن القوانين والانظمة لا تفرق في التعيين بين الذكر والانثى، بدليل أن هناك برامج ومواضيع كانت في يوم ما رجالية صرفة في قنواتنا، كالأخبار العالمية والرياضية ثم البرامج الحوارية وغيرها، لم تعد قاصرة على الرجل، بل غدت المرأة مشاركة رئيسة فيها وقد وصلت الى درجة من الرقي الادبي في الجرأة على تقديم برامجها. وليس شرطا أن ما نراه منها هو كل المطلوب ولا نهاية المطاف ولا مقياساً للنجاح، فالنسبية في التعامل افضل من اصدار احكام النجاح أو الفشل المجرد على وضع المرأة في الإعلام. بعض الرجال يطالب المرأة ان لا تكون فاتنة ولا قبيحة اذا خرجت على الشاشة، اي ان لا تكون في مستوى فتاة «الكباريه» ولا ممن قامت من نومها مذعورة لتقدم وجبة إعلامية قد لا تبلع ولابد أن تقدم. فإذا كان هذا البعض يرى في المرأة الاعلامية مجرد نصف سفلي للرجل، فهذا استخفاف سمج بعقلها الذي لم يمنعها اذا خرجت على الشاشة ان تكون مقبولة الشكل والمضمون لدى جمهور المشاهدين. فالشروط المطلوبة لبقاء المرأة في الوسط الاعلامي ليست وظيفية بقدر ما هي اشكالية في وضع المرأة على الشاشة لا أكثر ولا أقل.