ـ هل يمكن لفن السينما أن يغير الواقع؟ ـ لقد كان الكاتب التشيكي «فرانز كافكا» متشائما وسوداويا وكان من الطبيعي أن ينفر من السينما رغم انها كانت في سنواتها الأولى. وقال قولته المشهورة «انني أكره هذا الفن..» فرؤية الفرد لا تسيطر على أفلام السينما، ولكن أفلام السينما هي التي تسيطر على رؤية الفرد. والآن رغم مرور أكثر من مئة عام على تواصل هذا الفن وازدهاره فان هذا القول المتشائم يبدو انه كان صحيحا. فتلك الصورة التي تتكثف أمامنا من اشعة الضوء واللون قد أصبحت قادرة على اثارة مشاعر التعاطف والانفعال في داخلنا أكثر مما تثيره هذه المشاهد في الواقع. فالكاميرا لا تخدعنا فقط ولكنها تستطيع أن تكثف المشاهد التي تريدها بالتصوير القريب وان تعزل مشاهد أخرى بتصوير بعيد أو بعدم تصويرها على الاطلاق. وكانت النتيجة ان رؤيتنا للعديد من الأماكن قد تأثرت إلى حد كبير برؤية السينما لها. وكذلك تشكيل الثقافة العامة لأي عقل خضع في جزء كبير منه للتشكيل الذي صنفته السينما، ونحن أحيانا نعبر عن مشاعر الحب والكره في داخلنا بالطريقة التي يجري بها التعبير في الأفلام ونستمد نظرتنا للبطولة والأبطال وفق المقاييس التي نراها على الشاشة. ولا ينفي هذا آراء المتحمسين لصناعة السينما. فقد قال الرئيس الأمريكي تيودور ويلسون حين شاهد فيلم «مولد أمة» عام 1928 «انه التاريخ مكتوبا بضوء البرق». ولكن المؤكد ان السينما ليست هي التاريخ. فهي تخلق تاريخها وواقعها الخاص الذي يكون أحيانا أكثر صدقا من التاريخ الذي لم نره أو الذي نقرؤه في سطور باهتة وسط صفحات الكتاب انها الوهم الذي يحجو اليه الجميع كما يطلق عليها بعض الكتاب لان دار السينما هي المكان الوحيد الذي لا دور له غير تسلية الناس وتحويل اصداف حياتهم اليومية الى درر براقة ولو كانت مزيفة وهو وهم نقبله راضين، فنحن لا نبحث فيها عن الفكر العميق الذي نجده في كتب الفلسفة ولا موضوعية كتب التاريخ ولا حتى عمق الرواية فالكثير من الكتب تتحول الى افلام ولكن النادر بل وربما من الصعب ان يتحول فيلم الى كتاب ولعل العلاقة بين السينما والادب هي احدى العلاقات المثيرة للدهشة، فلا يمكن تنفيذ اي فيلم دون ان يكون هناك نص مكتوب وراءه ومع ذلك فان دور المؤلف في الفيلم هامشي الى حد مفزع فالفيلم ينسب دائما الى مخرجه ولا يسعى اليه الناس الا اعتمادا على شهرة ابطاله بل وتحولت السينما الآن بفعل دخول التقنيات الحديثة الى ان ما تتركه في الذاكرة هو الحيل الباهرة التي تقوم بها هذه التقنيات. كان... الغياب الدائم ولعل الذي جعل كل هذه الخواطر السينمائية تتدافع الى ذهننا هو ما يشهده شهر مايو من كل عام من قيام ذلك المهرجان السينمائي الاكبر والاشهر في العالم الذي تعقده مدينة «كان» في جنوب فرنسا على ساحل البحر الابيض المتوسط، ويزخر بأيامه الحافلة بعروض لعشرات الافلام، والندوات، واحتفاليات النجوم، وهم يختالون مثل الطواويس البراقة، واخيرا الاحتفال بتوزيع الجوائز على اهم المتفوقين في ابداعاتهم السينمائية والذي يمثل حدثا فنيا وثقافيا واعلاميا ضخما وواسع التأثير. وسط هذا الزحام برزت افلام جادة قادمة من جمهورية ايران الاسلامية وجمهورية الصين الشعبية، والهند، ومن دول اخرى متفرقة في اوروبا وامريكا اللاتينية، ورغم ذلك فقد غاب الفيلم العربي تماما ومازال غائبا، اللهم الا اذا استثنينا الجائزة التقديرية التي منحت للمخرج المصري يوسف شاهين عن مجمل اعماله السينمائية على مدى خمسين عاما، وحدث ذلك قبل اربعة اعوام. تذكرت هذا العجز العربي الغريب عن «الوجود» مجرد الوجود، في هذا المهرجان السينمائي الاهم في العالم لسنوات متصلة على رغم التاريخ الممتد للسينما العربية، منذ ثلاثينيات القرن العشرين والذي لا يقل الا بضع سنوات عن تاريخ السينما العالمية، والظهور المتفرق لاعلام سينمائية عربية متألقة في «كان» السبعينيات (المثال الابرز هو حصول فيلم «وقائع سنوات الجمر» للمخرج الجزائري الاخضر حامينا على جائزة السعفة الذهبية للمهرجان عام 1975)، وجالت بخاطري مجموعة التفسيرات التي قدمها الاجتهاد النقدي العربي لواقع الأزمة الذي يكتنف حال السينما العربية المعاصرة، وتحد بالتالي من امكان وجودها، وتمنع ظهور أي سينمائى عربي مميز في مهرجان عالمي كبير مثل «كان»، وهي تفسيرات كلها قاصرة عن تفسير أسباب هذا العجز مثل: انكماش الانتاج، قلة دور العرض السينمائي، فوضى واحتكار التوزيع، تسيد أساليب وممارسات المقاولات لساحة النشاط الانتاجي لهذه السينما، الامكانات التقنية المتدنية المستوى، ثم أخيرا الرقابة السياسية والفكرية والاجتماعية وقيودها الصارمة. وقبل الاسترسال في الحديث عن السينما العربية وواقعها، أود أن أشير إلى ان الظهور السينمائي العربي في المهرجانات العالمية الكبرى ليس القضية الأساسية في مسألة السينما العربية، بطبيعة الحال، وإنما هو مؤشر واضح وانعكاس صريح لحالة التعثر التي يشهدها واقع النشاط السينمائي العربي، ابداعا وانتاجا وصناعة وتسويقا، ومن ثم فهو مدخل مناسب، أحببت الولوج من خلاله، لتأمل، أو استكناه المشهد الحزين الراهن لهذا الواقع المر الذي يعيشه قطاع مهم ومؤثر من قطاعات الثقافة العربية المعاصرة. أزمة صغيرة وأزمة كبيرة إن التفسيرات التي تعطى لحال التأزم السينمائي العربي قد جالت بخاطري، فرأيتها تجليات لأوجه مختلفة ومتكاملة للأزمة الأعمق التي تمر بها مجتمعاتنا العربية، وخاصة على الصعيد الثقافي. فليس الواقع السينمائي المعاش سوى جزء مكون من نسيج الواقع الثقافي العربي المعيش، وما الابداع السينمائي إلا جزء من نسيج الوجدان الثقافي العربي عموما، يتألق بتألقه وينتكس بانتكاسه، بغض النظر عن استثناءات قليلة تتمثل في «تألقات» فردية هنا وهناك. وتلك في تصوري منطقة النقاش الأهم بالأولوية الآن، وأكثر من أي وقت مضى، وبالتأمل المتعمق، والأدعى للتدارس النظري والنقدي على المستويين الفردي والمؤسسي، ما دام الأمر يتعلق باستشراف آفاق تجاوز فعلي وشامل لحالة التعثر التي تثقل خطى السينما العربية، وتهبط بأدائها الفني الجمالي معا على منحدر الانجاز السلبي. فعلى الرغم من عثرات السينما العربية وسلبياتها التي لا تحصى، فانها موجودة. وقد فرضت نفسها في بعض مراحلها، كجزء أصيل ومؤثر أحيانا في الثقافة القومية للمجتمعات العربية، كما انها لعبت سواء قصدت هذا أم لم تقصد بمختلف أجيالها دورا مؤثرا في تعزيز الهوية الثقافية لبعض المجتمعات العربية، وقامت أحيانا بصياغة عصر بأكمله بأحلامه بالتطور والرقي والسلام في ظل المراحل الأولى للاستقلال الوطني، وكذلك بانكساراته وانقساماته واحباطاته وهزائمه. وحاولت السينما بحضورها الجماهيري الواسع صياغة تلك الأحلام البريئة، أو بعبارة أدق، تجسيد تلك الأحلام الجميلة على صفحة مخيلاتنا، في فترة بالغة الحساسية من تاريخنا المعاصر، امتدت على جسور سنوات القرن العشرين. ولكن هل نجحت السينما العربية في تحقيق هذا الأمر؟ لقد كان من المفترض أن تؤرخ السينما العربية للتطور السياسي والاجتماعي ورصد التحولات الكبيرة للعالم العربي في القرن العشرين، وانشغال كل جيل من أجيالها المتتابعة بمجموعة القضايا المستجدة في كل مرحلة من التطور الاجتماعي العربي، وتقوم بالدور المهم المنوط بها أن تلعبه، أسوة بالدور الهائل الذي قامت به السينما العالمية، لكن ذلك لم يحدث عندنا، ولكي لا نعمم الحكم، لابد من الاشارة إلى تلك المحاولات ـ مرة أخرى ـ البسيطة التي حاول من خلالها بعض صناع السينما العربية من فنيين ومنتجين رصد الواقع العربي ورصد تطوراته وتحولاته وتوثيق قضاياه الوطنية، ولكن لا نستطيع أن ندعي أن السينما العربية التي جاوز عمرها الآن المئة عام تقريبا، قد قامت بالدور الذي قامت به السينما العالمية غربا وشرقا على السواء. السطو على الحقيقة لقد لعبت السينما أدوارا بالغة التأثير في توجيه المفهوم الخاص بنا للعديد من القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية في العديد من مناطق العالم التي بلغت فيها السينما مرحلة أعلى من التقدم التقني والنضج الفكري والانتاجي (أمريكا خاصة ثم أوروبا في مرتبة أقل، وبعض سينما آسيا كالهند وروسيا بمستوى أدنى)، وربما يكفي للتدليل على ذلك الدور أن نذكر كأمثلة حجم التأثير الواسع لأفلام «الوسترن»، أو أفلام الغرب الأمريكي، التي قامت بالترويج والتبرير السياسي والفكري لغزو العنصر الأوروبي لأراضي الهنود الحمر في أمريكا الشمالية، وتلك الابادة واسعة النطاق التي تعرضت لها مجتمعاتهم. لقد تمكنت هذه الأفلام من تحويل البشاعة الاجرامية في أذهان المشاهدين إلى بطولات للعنصر الأبيض وشجاعته ودوره الحضاري في مواجهة تلك القبائل البدائية الجاهلة التي لم تستطع المواجهة والصمود في وجه أسلحة الرجل الأبيض الحديثة، فاستحقت أن تباد وأن يحل محلها ذلك العنصر المتفوق الذي يستحق الحياة. هكذا تمكنت السينما الأمريكية بقوتها وامكاناتها من أن تفرض هذه الثقافة المغلوطة والمزورة على الشعوب، ليس فقط الشعب الأمريكي الذي وجد فيها تبريرا يخلصه من عقدة الذنب، ولكن أغلب شعوب العالم التي تعلقت بهذه الأفلام لفترة طويلة، واعتقدت أنها انعكاس حقيقي لصراع موجود على أرض الواقع. واستمرارا لهذا الدور الخطير للسينما الأمريكية فقد تم استخدام الأفلام بكفاءة عالية في الترويج لادارة الحرب الباردة ضد المنظومة الشيوعية والاشتراكية في العالم، ولعل الأفلام البراقة التي قامت الحياة الأمريكية بكل ما فيها من فخامة وجنس وطرق سريعة لاثراء الفاحش قد ساعدت في التعجيل بتداعي الأنظمة الشيوعية في الاتحاد السوفييتي السابق وأوروبا الشرقية، حين قدمت لمواطني هذه الدول حلما لا يمكن الحصول عليه إلا بتحطيم أنظمتها، وقد تجاوز ذلك من حيث تأثيره دور أنشطة الأجهزة المخابراتية، مرورا بالدور وبالتركيز على بشاعة الحركة النازية في ألمانيا والفاشية في ايطاليا وحليفتهما اليابان، واظهارهم بالوحشية واللاإنسانية وارعاب العالم منهم، وأدت في النهاية إلى تقديم النازية وهتلر والمانيا عموما للعالم كنموذج للشر والطغيان في عالم يسعى للأمن والسلام والحرية بقيادة الديمقراطية الامريكية!! وهناك ايضا ذلك الدور الذي لعبته السينما في بدايات نشوئها عندما استخدمها الاستعماريون بوصفها احدى آليات الاختراق الفكري والثقافي للمجتمعات المستعمرة وهو الدير الذي قامت به السينما البريطانية مبررة غزوها واستعمارها للهند.. واخيرا، وليس آخرا ذلك الدور الاعلامي الخطير الذي لعبه ويلعبه الانتاج السينمائي صهيوني التمويل والتوجيه، امريكي الانتاج في الاغلب الاعم في تعزيز وترويج الدعاوى الايديولوجية للصهيونية واسرائيل منذ نشوئها والسعي الدائم لكسب التأييد للحركة الصهيونية، ووضع اسرائيل كواحة للحضارة والديمقراطية في مواجهة عرب متخلفين يسعون بـ «الارهاب» لتدمير تلك الحضارة اليهودية التي تسعى لبناء مجتمع «يهوه» على الأرض. الوعي الغائب في السينما اما السينما العربية فمن المؤكد انها لم تتمكن من القيام بالدور المنوط بها، كأهم وسيلة لنشر الوعي والتوجيه الفكري والثقافي خلال القرن العشرين فقد اهدرت ما لديها من امكانات لخدمة اهداف تجارية محدودة ولم تستثمر على المستوى الفكري ما في التاريخ العربي والحضارة العربية من امكانات يمكن توظيفها من اجل خدمة المشروع العربي الوحدوي ودعم حركة نهضة جديدة في العالمين العربي والاسلامي، كما انها لم تسع لتفعيل الدور الجماهيري في النضال الطويل ضد المستعمر وعن خوض معركة التقدم التي تطلبها مشروع النهضة العربية الحديثة ومع ذلك علينا ألا نهمل الاشارة بوجه خاص الى بعض الادوار والمحاولات المنقوصة التي لعبها الانتاج في السينما العربية هنا وهناك وتأثيره في تعزيز بعض ظواهر التحول في المجتمع العربي، فقد نجحت الصناعة احيانا في احباط المسار الذي كان مرسوما للسينما العربية في بداية نشأتها على يد المستعمر، وبقيادة عدد من الصناعيين السينمائيين اليهود «مصر بصفة خاصة» حتى يجعلوا منها آلية مهمة من آليات الاختراق والهيمنة، فكريا وثقافيا، للجماهير العربية وقد نجحت هذه الصناعة الوليدة الى حد ما بعد تحقق هذه السيطرة الوطنية على تقنيات الانتاج، ومن ثم منطلقات الرؤية وتوجهات التجريب الفيلمي، الى رافد لتعميق المشاركة في اغناء امكانات التغير الثقافي والاجتماعي واضفاء نوعية متجددة الى الرصيد الجمالي والانساني لهذا الفن عربيا وعالميا، ولكن هذا استثناء من قاعدة عامة. والآن اذا عدنا الى حال التأزم التي تعيشها السينما العربية فإن الفكرة التي نود ان نركز عليها هنا هي انها، في الجانب الاكثر جوهرية انعكاس وتجل نوعي لحال التأزم التي تكتنف الثقافة العربية سواء بوصفها على مستوى المفاهيم السائدة او الاداء المؤسسي. ان مشكلة الارتقاء بالاداء الابداعي للانتاج السينمائي العربي ـ سواء ضمن محدوديته الراهنة من حيث عدد الافلام او في ظل اتساع مساهمة المال العربي في انشاء دور العرض واقامة شركات عملاقة للانتاج والتوزيع، ليس منفصلا كمطلب لمبدعي هذا الفن ومنتجيه ونقاده عن مسألة ارتقاء الاداء الثقافي العربي في شموله، بكل ما يتطلبه ذلك من جهد فكري وثقافي واقتصادي من مثقفي العالم العربي ومؤسساته الاهلية والحكومية. وربما يأتي في مقدمة تلك الجهود المطلوبة لدفع عجلة النهوض في حقل الاداء السينمائي العربي ان تمارس مؤسسات العمل الثقافي العربي الحكومية والاهلية دورا اكثر جدية في تحجيم، او بمعنى ادق في الكف عن الاخذ بالمفهوم السائد عن السينما بوصفها مجرد وسيلة للتسلية، فلو ظل هذا الفن العظيم، الساحر للجماهير واسع الاثر يقابل على المستوى المجتمعي العام بهذه النظرة التبسيطية، والاستخفافية، فسوف ينعكس هذا على آليات ومنطلقات الاداء الابداعي والانتاجي السينمائي في مختلف انحاء العالم العربي. معادلة صعبة فغلبة الطابع الترفيهي للسينما يسلبها اهم خصائصها كأداة لتحريك الفكر والوصول الى صيغة تتناسب معها كأداة للثقافة الشعبية باهظة التكاليف وعدم الخضوع للمقتضيات التجارية التي تجعل السينما اسيرة نظرة «الجمهور عايز كدة» ولا يتأتى هذا إلا بردم الهوة التي تفصل السينما عن غيرها من الانشطة الثقافية والادب على رأسها، فالكتاب مدعوون ـ مؤلفين ونقادا ـ للتآزر من اجل انقاذ السينما من طابعها الترفيهي والسطحي. وربما تجدر الاشارة في هذا الصدد الى ندرة الكتابات النقدية الجادة ومحدودية الدراسات والاسهامات النظرية على صعيد تلك الاشكاليات التي عرضت لها اجمالا في حديثي هذا، والى الارتباط الوثيق بين ظاهرة الندرة البحثية لآفاق التعثر السينمائي العربي ومحدودية النظرة للسينما كإبداع مجتمعي شامل وتطويقها داخل اطار الترفيه المحض والتسلية البحتة. تلك كانت مجموعة من الخواطر والملاحظات التي اثارتها في ذهني مناسبة قدوم مايو جديد ودورة جديدة لمهرجان كان السينمائي الدولي خالية من الوجود السينمائي العربي، ولمناسبة توزيع جوائز الاوسكار الامريكية وبروز مجموعة من الافلام الامريكية التي تحاول ان تعيد نشر ثقافة «العنف والهيمنة وسيادة الغني على الفقير» واذا كنت قد حرصت على طرح هذه الخواطر والملاحظات في حديث الشهر لهذا العدد فإنما اردت التنبيه الى اهمية السينما في الواقع الثقافي العربية وقصورها عن القيام بدورها المنشودة ودعوة ذوي الاهتمام بالثقافة العربية عموما، وذوي الاهتمام الاقرب بهموم هذا الفن الجميل والخطير في الوقت نفسه من نقاد ومبدعين ومثقفين وهم كثر ولله الحمد في عالمنا العربي، في طرق آفاق هذا الجانب الاشمل تأثيرا من جوانب التأزم الراهن للاداء السينمائي العربي، للوصول بهذا الفن الى مرتبة الأداة الفعالة في مسيرة عملنا الثقافي والاعلامي. سليمان العسكري