بالأمس تلقيت منها هذه الكلمات الجميلة.. ابتسامة المسلم في وجه أخيه المسلم صدقة وفي السابق كنت تبتسم وتسلم على كل من تقابله في طريقك أما الآن فإن سلامك هذا على من لاتربطك به علاقة صداقة قوية غالباً ما يثير السؤال.. لماذا يسلم علينا؟ هذا اذا لم يتجهم أحدهم في وجهك علامة على الإستغراب. وفي أماكن العمل وحيث تقضي مصالحك اليومية يكلمك الموظف وهو مقطب حتى تشعر بأنك ثقيل عليه.. حتى الدكتور يكلمك دون أن ينظر إلى وجهك وإذا فعلها ونظر رأيت التجهم بادياً على وجهه. هل نحن مكتئبون دائماً هل نحن غاضبون من بعضنا؟ ومع أن حوار أم أحمد هذا يطول شرحه إلا أننا لا نختلف على أن التجهم والاكتئاب وعدم القدرة على اظهار الابتسامة قد أصبحت علامة من علامات المجتمع الحديث كما يقولون نمارسه نحن الموظفين كلنا في غمرة انشغالنا حتى دون أن نشعر وما من أحد ينبهنا له. تقول إحدى الدراسات أن هناك زيادة في علامات الإكتئاب لدى الموظفين وأن هؤلاء لايتلقون المساعدة لتخطي ازماتهم النفسية والضغط العام الذي يمرون به خلال فترة الدوام الرسمي، وعليه فإنك تعاني من التعب ومن قلة الرغبة في العمل ونقص التركيز وعدم فهم ما هو مطلوب منك بالتحديد وبالانزعاج تجاه سلوك رؤسائك الذين لا يتخذون الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الحالة بجدية، صحيح أن شيئاً من هذا يفقدك الرغبة في مواجهة الآخرين لكن كما تقول هي.. هل أغضب على الناس؟