ثلاثة أخبار للشرطة نشرت بالأمس تستحق الحديث حولها نظراً للاهمية ولانها ايضا تحتسب في اطار التجويد الشرطي، الاول يتعلق بالتجاوزات الصارخة في نسبة تلوين زجاج السيارات المصرح به والتي لا تتجاوز 30 بالمئة، وتأكيد حرص ادارة مرور دبي على مخالفة المتجاوزين لهذه النسبة.. وبصراحة فإن المسألة في هذا الاطار قد خرجت عن المعقول وتجاوزت مواصفات التصنيع التي بالتأكيد وضعها خبراء السيارات لتأمين قدر كبير من الامان للسائق ومن حوله، ثم ان هذه الظاهرة صارت مزعجة لحد كبير، فأنت تتفاجأ دوما بسيارة غارقة في السواد تمر بجانبك وربما آذتك بطريقة سيرها في الطريق، تخيفك وكأنها سيارة من سيارات الـ «سي. اي.ايه» أو الـ «كي.جي.بي» .. ثم لا تدرك اصلاً مبرر ان يخفي احدهم وجهه عن الآخرين حتى عن رجال الشرطة والمرور.. وحسناً تفعل ادارة المرور بمعاقبة هؤلاء الذين حولوا سياراتهم الى خلايا سرية عابرة بسحب التراخيص طالما انها تفرض هذا الارباك وهذا الغموض في الشوارع. اما الخبر الثاني فهو الذي يتعلق بالمحاضرة التي القاها الرائد طلال بالهول بمركز شرطة نايف حول لغة الجسد والهندسة النفسية في اطار سلسلة محاضرات تهدف الى تثقيف رجال الشرطة واثراء معلوماتهم الامنية حسبما جاء في ثنايا الخبر.. وما يهمنا هنا اننا سنكون سعيدين جدا ونحن نتعامل مع شرطي أمن على درجة عالية من الوعي النفسي بالمارة الذين يقابلهم اثناء عمله، فكلنا معرضون للالتقاء برجل الشرطة ولهذا فإن الشرطي الذي يبتسم لك أهم بكثير من ذلك الذي يتعامل معك وكأنك مطلوب له هو شخصياً لا مطلوب للقانون.. فهناك فرق بين الجانبين بالتأكيد.. أما الخبر الثالث والمثير حقا فهو يتعلق بالمعلومة التي وردت في خبر الاجتماع الثالث لمجلس شرطة خدمة الموانيء والذي حذر اعضاؤه من ظاهرة تفشي «النشل» في منطقة العبرة وقالوا ان هناك 13 حادث سرقة تمت بالطريقة ذاتها خلال بداية العام الحالي وهو امر بالفعل يحتاج الى عناية بالغة لانه اذا وصل الحال الى مثل تلك الظواهر فهذا يعني ان هناك خللاً ما يجب معالجته فوراً، ولابد من تأمين هذه الثغرة بأي شكل كان فمثل هذه الظواهر هي التي تضرب النشاط السياحي وتخلخل الشعور بالامان.. فالسرقات التي تتم عادة في سواد الليل وفي الاماكن المهجورة قد تقع، لكن ان تصبح السرقة «عيني عينك» فهذا هو الخلل بعينه. وما يجمع الاخبار الثلاثة انها كلها تكشف عن اهتمامات اهل الشرطة ومسئوليها ببحث المسائل المهمة، فالتثقيف مهم ومطلب دائم ومتجدد والعمل على ردع المخالفين والمستهترين بالانظمة مطلوب والوقوف على الظواهر الجديدة اهم بكثير.. ويعطيكم العافية.