في خطوة تصعيدية جديدة وسابقة تعد تكريسا للاحتلال عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون اجتماعاً أمس لما يسمى حكومته الأمنية المصغرة للمرة الاولى في مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية، وذلك في محاولة منه لطمأنة المستوطنين واقناعهم بعزمه الوفاء بوعده اعادة الامن لسكان الكيان غداة مقتل مستوطن في كمين فلسطيني. هذه الخطوة الشارونية مرفوضة جملة وتفصيلا ولابد من الرد عليها عربيا لكي لا يكرسها شارون، لان هذه المستوطنات قامت بالقوة ووجودها ليس شرعيا وزيارة شارون اليها تعطي الضوء الاخضر لتوسيع الاستيطان بل وتشجيعه فهي تدخل في اطار سياسة توسيع العدوان وسلب الحقوق الفلسطينية. ان التطورات الحالية التي تشهدها الاراضي المحتلة في ظل حكومة شارون تنذر بانفجار الوضع المتوتر واغراق المنطقة في دوامة من العنف ولابد من تدخل دولي وقبل ذلك تحرك عربي لخفض التصعيد حيث اصبح الفلسطينيون يعيشون في ظروف لاتحتمل بسبب الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة والانتهاكات لأبسط حقوق الانسان. المطلوب حاليا من الولايات المتحدة باعتبارها راعي السلام ان تتخلى عن انحيازها وعلى الادارة الامريكية التدخل بقوة وفعالية لاجبار اسرائيل على انهاء عمليات اعادة الاحتلال للاراضي الفلسطينية ووقف العدوان الذي لن يزيد الفلسطينيين الا اصرارا على مقاومة المحتل وذلك بتصعيد الانتفاضة الباسلة حتى تسترجع الحق المسلوب وتحقق السلام العادل والشامل الذي به يسود الاستقرار في المنطقة.