منتدى الاعلام العربي أوصلنا الى نتائج وتوقعات غير مسبوقة من قبل الوزراء المشاركين والجمهور الاعلامي المتخصص في هذا الشأن من واقع المهنة. فالبعض طالب بأن يكون الاعلام العربي بنصف واحد ولكن من الأعلى، لأن التركيز عند العرب شديد على النصف السفلي. هذا النوع من السجال يذهب بنا الى أوجه من المقارنات بيننا وبين الآخرين من منافسينا في الغرب الاوروبي بالتحالف مع امريكا صاحبة السبق الاعلامي في معظم الاحداث العالمية الصغيرة منها قبل الكبيرة. الغرب في النهاية يتعامل مع الاعلام كرقم واحد لا ينقسم على انصاف، فهناك في بعض المحطات المتخصصة تركيز شديد جدا على النصف السفلي من الانسان الا ان هذا التركيز لم يؤثر ابداً في تقييد التقدم لدى النصف العلوي منه، لان القيادة الاعلامية تدار من فوق ولا تدار من تحت وان كانت تستخدم النصف الادنى لأغراض شتى لا تخفى على كل الاعلاميين وغيرهم. المعادلة التي يجب ان يجيب عنها الاعلام العربي في منتداه وفي مؤتمره المقبل لوزرائه هي هل من المنطق ان يقال بأن سبب تأخر الاعلام العربي العام والخاص هو التركيز على النصف السفلي من الجمهور المستهلك لمواده أم لا؟ المسح البصري السريع لما يقدم عبر المحطات الفضائية لا يدل على صحة تلك الفرضية، لانه في ذات الاعلام نقاط بيضاء لم تتأثر بالنصف السفلي من الاعلام من حيث المضمون والشكل الذي لا يعجب البعض الذي يريد ان يبقى الاعلام في صيام دائم وليس في رجب فقط. فالغرب الذي نريد أن نستعيد منه ميزان المنافسة أو نسترد منه الكعكة التي استبيحت من تحت أنظارنا لم يصل الى مراده فجأة وخبط عشواء، فالعمل عندهم مؤسس وعندنا مبعثر بحيث لم نعد نميز النصف السفلي من الاعلام من النصف العلوي.