عندما أعلنت اليونسكو يوم 8 مارس الماضي يوماً عالمياً للمرأة، فإنها اختارت له موضوعاً أكثر من مهم، لقد جعلت شعاره «المرأة تصنع الاعلام» وحثت جميع وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة في العالم الى المبادرة في اعطاء النساء فرصة ادارة هذه المؤسسات خلال هذا اليوم. وقد استجابت بعض الوسائل، وتجاهلت اخرى واستنكرت بعضها، وضحكت اخرى، بحسب الموقف الثقافي والذهني الذي يحكم هذه الوسائل من المرأة، فكثير منها يمكن ان يوظفها او يشجعها او يتعاطف مع بعض نجاحاتها لكن الكثير منها لا يوافق ان تتولى المرأة ادارة او رئاسة هذه الوسائل، ليس في عالمنا العربي وانما في اغلب اقطار العالم، اما لماذا؟ فذلك امر يطول شرحه. لكن الواقع يقول بأن المرأة تصنع الاعلام فعلاً سواء شاء المعترضون أو أبوا! وهي تصنعه خبراً ورأياً، تحقيقاً كان او صورة او كاريكاتيراً.. تصنعه سواء أكان سياسياً او علمياً او اقتصادياً او هماً محلياً.. تصنعه لأنها كيان ثابت يمتد في عمق الارض التي أنجبتها وترتفع بشموخ سامقة في الفضاء الذي تعيش تحته، تصنعه لأنها انسان مملوء بالعقيدة والايمان بقضاياها وقضايا مجتمعها، تصنعه لأنها كيان مؤسس صلب مثقف مشع ومخلص ومتفان. في حفل توزيع جائزة الصحافة العربية.. قالت النتائج ان المرأة تصنع الاعلام مناصفة مع شقيقها الرجل عندما اعتلت منصة التتويج (6) سيدات صحفيات لتسلم جوائزهن باعتبارهن فائزات بالجائزة، وكان نصيب الرجال (6) جوائز بالضبط، وفي الصحافة المرئية كانت اغلب الجوائز للسيدات. ان المرأة تصنع الاعلام فعلاً والواقع يقول ذلك فشكراً لجائزة الصحافة العربية لأنها انصفت المرأة اخيراً وأمام حشد من مشاهدي العالم.