الزيارة بين الأهل والاقارب بدأت تأخذ طابعاً آخر واصبحت علاقة الصديق بصديقه أقوى من علاقته بأهله...! كنت أتمنى ان تكون صديقتي هي قريبتي.. ابنة خالي أو ابنة عمي أو أي من قريباتي الاخريات فالصداقة بين الأهل تمنحك الراحة، النفسية وتشعرك بمدى الترابط العائلي خصوصا في الازمات. لكن عندما دخلت بيت قريبتي لاهنئها بالعيد لم اكن لأتصور ان زيارتي ستسبب لها الارتباك فقد شعرت بعد مدة انها تتململ وأخذت تشتكي من كل شيء.. من المرض ومن التعب ومن الآخرين وبدت لي وكأنها تقول «انا تعبانة ولا داعي لوجودك في بيتي!». . وتعجبت كيف كانت تتركني في غرفة الضيوف جالسة لوحدي لفترة طويلة ثم تعود لتطل عليّ وتخرج مرة ثانية لتتركني اتساءل في حيرة.. هل أنا ثقيلة الى هذا الحد أو انني أفرض قرابتي عليها بالقوة؟ هل تفترض قريبتي انني لا أزورها الا لمصلحة مادية انتظرها مثلا؟ وباستثناء الجانب المادي فحتى الجانب العاطفي مفقود.. انت لاترين اقاربك إلا في بعض المناسبات كالاعراس والاعياد وفي حدود ضيقة حتى ان بعضهم لو وصل الى بيتك لايدخل حتى ليشرب القهوة فقط! هل يحل اصدقاؤنا الذين لا تربطنا بهم صلات قرابة محل اهلنا وأقاربنا؟ صدقوني أشعر احياناً بأنها غلطة الكبار فبعد ان تباعدت الزيارة قطعت تماماً وهذا ما تربينا عليه.