التصلب الإسرائيلي تجاه السلام يعد استمراراً لسياسة الممارسات القمعية ضد الفلسطينيين والاستهتار بالاتفاقيات والمواثيق الدولية. وهذا يتطلب من العرب وقفة صلبة في وجه هذا التعنت الصهيوني، واستخدام كافة الوسائل الممكنة لإجبار الكيان على العودة إلى المفاوضات ومنع إسرائيل من الاستمرار في عدوانها الوحشي ضد الشعب الفلسطيني. إن تصريحات رئيس حكومة الكيان الإرهابي أرييل شارون بأن إسرائيل لن تتفاوض مع الفلسطينيين إلا في حال ما أسماه «الوقف الكامل للرعب بكل أشكاله». هذه التصريحات المرفوضة تؤكد للعالم أجمع أن شارون يقلب الحقائق ويبيح لنفسه ارتكاب أبشع الجرائم دون رادع أو حياء ويُطلق على الكفاح الفلسطيني والنضال ما أسماه بـ «الرعب» متجاهلاً الرعب الحقيقي المتمثل في الاعتداءات الصهيونية والإرهاب والاغتيالات المنظمة بحق الفلسطينيين العُزل. إن التطاول الصهيوني المدعوم بتغطية غربية ودعم أمريكي واضح ومكشوف لن يتم لجمه إلا بتوحد الكلمة العربية ورص الصف والعمل الجماعي العربي وتقديم كافة المساعدات للانتفاضة الفلسطينية الباسلة باعتبارها النار التي تكوي إسرائيل بعد أن أرهبت جيشها وأثبتت للعالم أجمع أن الحجر أقوى من سلاح العدو والإرادة العربية لن تضعف والحق المسلوب لن يضيع والسلام لابد أن يتحقق ويعم المنطقة بعد أن تسترجع الانتفاضة الأرض المغتصبة وتطهّرها من دنس الاحتلال والصهيونية.