الأول والثاني والثالث.. تصوروا عندما كنت في الشهر الثالث كان زوجي يلح على أن أعرف نوع الجنين إذا كان ولدا أم بنتا حتى يشتري له ثياباً وكان متحمساً لفكرة الولادة، في مستشفى خاص، في طفلي الثاني قل حماسه لكن لأنها كانت بنتاً بعد الولد كان الحماس أفضل من المرة الثالثة التي سكت فيها ولم ينطق بشيء يخص نوع الجنين أو التجهيزات المسبقة وظل يردد هذه العبارة «اللي يجي من الله حياه الله». هناك احصائيات تقول بأن الطفل الأول يكون عادة أكثر ذكاءً ربما لأن هناك ما ينمي ذكاءه وأوله اهتمام الأم به، بولادة الطفل الأول تكون الأم فاضية ولديها متسع من الوقت فيأخذ طفلها نصيب الأسد في كل شيء، هذا ناهيك عن دلال الأهل والأقارب والجدة.. و...و.. فحتى قبل ولادته يكون الطفل الأول محط الاهتمام، فكافة التجهيزات متوفرة من المكان إلى الاسم إلى الثياب إلى الحاقه فيما بعد بأغلى وأفضل المدارس، إلى الحماس الزائد في استقباله. في حين ينخفض هذا الاهتمام إلى حوالي 70% أو أقل في حالة انجاب الطفل الثاني على الرغم من عدم وجود اهمال وقد يأتي الثالث وأنت لم تجهزي له شيئا. لكن لدى ولادة الطفل الأول تكون خبرتك كأم في كل شيء من التربية إلى معرفة الأمور الصحية إلى التغذية والأمور الاجتماعية أقل مع أنه يلقى اهتماما وحرصاً ومتابعة وتوفيراً لكل شيء أكثر من غيره، وربما كان الطفل الثاني محظوظاً لأن الأم تكون قد اكتسبت خبرة أكثر نوعاً ما بينما تكون خبرتها أكثر وأكثر بولادة الطفل الثالث، لكن من الصعب عليك ان تهتمي بكل طفل بنفس الدرجة.. هذه مشكلة! خاصة إذا كان الحمل متكررا ومتقارباً.