النظام إلى أي مدى هو ضروري في حياة أطفالنا؟ من الممكن ان تعودي طفلك على النظام ومتى ما تعود عليه أصبح مريحاً بالنسبة له ولك، ولكن المشكلة أنه ليس من السهل تعويده عليه ابتداءً بتنظيم أوقات نومه وأكله منذ ان يكون رضيعاً إلى تنظيم شنطته المدرسية وكراريسه وترتيب أشيائه وملابسه وحذائه وألعابه ومذاكرته. فهناك من يقول بأن النظام يجعل الطفل أكثر قدرة على التفاعل مع متطلبات الحياة اليومية في المنزل والمدرسة وأكثر انسجاما في علاقاته الاجتماعية وهناك من يغفل عن النظام أحيانا كثيرة بدعوى أنه روتين ثقيل. ان من شب على شيء شاب عليه ولو لم يتعود الطفل على النظام منذ صغره فسيكبر على ذلك، لكن من يطبق هذا الشيء ؟ .. أرى أن مجتمعاتنا ما زالت تعيش أطفالها في حالة فوضى واتكالية ومن الصديقات من تزعم بأن من علامات العباقرة الفوضى، ولا أعرف في الواقع ان كانت هناك علاقة بين النظام وبين الذكاء إلى هذا الحد! ولكني أعرف ان النظام ضروري لأطفالي ولو استطعت ان أعمل أكثر من هذا لفعلت وأعرف أيضا ان النظام يحتوي على كل شيء من اللعب إلى الجد ولكل شيء حدوده المعقولة، لكن استغلال الوقت بواسطة النظام يعني انجاز الأمور بسلاسة.