يقول هذا الشاب.. أنا خريج اعدادي راتبي خمسة آلاف درهم واصرف على أهلي، بعد كم سنة أتزوج إذا كانت تكاليف الزواج نفسها مرهقة للشباب وما يعطيك إياه صندوق الزواج تضطر لدفعه للبنك بعد اقتراضك، تكاليف حفلة الزواج من الفندق الى مؤنة العروس «المير» الى شنط «الزهبة» أو مقتنيات العروس من الذهب والملابس والعطور وادوات الزينة.. فمع ان البنات متعلمات إلا أنهن مازلن يضعن شروطاً معجزة للمباهاة والتنافس مع بعضهن. الواقع ان حقيقة من هذا النوع تضع الانسان امام شيء شبيه بالتناقض والازدواجية في تفكيرنا نحن كمجتمع فبينما نحن نطالب بقانون يمنع الشباب من الزواج من اجنبيات تجدنا نمارس عليهم نوعاً من الضغط المادي يدفعهم الى التفكير في الزواج من اجنبيات بسبب الرخص.. مجرد عقد قران ويصرف عليها من راتبه الشهري لا حفلة عرس ولا مهر ولا مقدم ولا مؤخر ولامزايدات تتراوح احياناً بين المئة والمئة والخمسين ألف درهم ولاشيء يقنع بواسطته أهل العروس الناس أنهم أعطوهم «راهي» فالمرأة مازالت عند البعض غالية بالفلوس. مازال الزواج وفتح البيوت بالنسبة لشريحة لا يستهان بها من الشباب الذين هم في بداية حياتهم العملية ومن ذوي الرواتب «المحدودة» أمراً صعباً وفي غاية الصعوبة وبدلا من ان نسعى الى مساعدتهم كمجتمع مازال وعي الكثيرين منا محدوداً محصوراً في الفلوس.. مازلنا بحاجة الى حملات توعية يا جماعة فالمجتمع يفرض شروطه ولا تواضع.