الانحياز الأمريكي المعلن إلى جانب اسرائيل ومساندتها في سياستها العدوانية تجاه الفلسطينيين يؤكد للعالمين العربي والإسلامي أن الولايات المتحدة أصبحت غير مؤهلة تماما لرعاية مفاوضات السلام، وأنها ليست الراعي النزيه ولابد من اشراك جهات أخرى وخاصة الدول الأوروبية وروسيا. لقد كشفت الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأراضي المحتلة والممارسات الصهيونية من قتل وتدمير وحصار استهدف الفلسطينيين على مرأى ومسمع العالم، الانحياز الأمريكي الفاضح لجانب المعتدي ومناصرة الظالم على المظلوم وتأييده علنا دون خجل أو حياء.. هذا الانحياز يستوجب على الأمة العربية البحث عن راع نزيه للسلام وهذا يؤكد ضرورة وأهمية الدور الأوروبي في عملية السلام بالشرق الأوسط خاصة بعد تردد واشنطن في تحريك العملية. ان دخول الاتحاد الأوروبي في العملية السلمية أصبح ضرورة ملحة لأنه يتمتع بثقل سياسي واقتصادي على مستوى العالم. لقد آن الأوان أن تلعب أوروبا وروسيا دورا أكثر إيجابية خاصة في ضوء العدوان الإسرائيلي المتواصل على المدنيين في مناطق السلطة الفلسطينية وما يرافقه من صمت أمريكي واجهار في الوقت نفسه بالانحياز إلى جانب المعتدي الصهيوني. المطلوب من جانب العرب توحيد الصفوف والكلمة وممارسة الضغط على الغرب للتحرك وكبح جماح العدوان الاسرائيلي والأهم من ذلك كله دعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة لضمان استمرارها حيث أثبتت فعاليتها وأنها هي اللغة التي تفهمها إسرائيل وباستمرار الانتفاضة نضمن عودة الأراضي المغتصبة ونستطيع إجبار إسرائيل على الرضوخ لقرارات الشرعية الدولية والتوصل إلى اتفاق سلام يعيد الأمن والاستقرار للمنطقة.