لو سمحت اسدي لي هذه الخدمة! هذا ما فعله «أخو شما» ابني المراهق.. قبل أسابيع كان يسير في أحد المراكز التجارية في عطلة نهاية الأسبوع وبينما هو يتلفت هنا وهناك، استوقفته شابتان وطلبتا منه أن يخدمهما بإعطائهما التلفون لتتصلا بالبيت فلم يمانع ووقفتا تتحدثان في التلفون وطالت المكالمة وهو ينتظر ان تفرغا حتى يستلم تلفونه، الأسبوع الماضي استوقفته شابتان أخريان وطلبتا منه أن يوصلهما إلى منزلهما فلم يمانع ولم يستيقظ من مقلب الاتهام بالتحرش إلا في قسم الشرطة. في الماضي كان الناس يخدمون بعضهم وكانت الميزة الوحيدة ان هذا التصرف كان في حدوده الانسانية بحيث لا يدفع فيه الانسان ثمن غبائه وهو يساعد جاره أو صديقه أو حتى عابر السبيل وكل ذلك من باب حسن النية. لكن هناك اليوم من يستغل هذه الصفة المتأصلة في ابني وابنك وغيرهما ممن «صفعتهم شما» فهبوا إلى نجدة الآخرين دون حساب للعواقب، وبدافع الرغبة في تجربة كل جديد. هل يضمن الانسان سوء النية قبل حسن النية.. الله يرحم شما يا شباب ويرحم أخوها ذلك الشهم الأسطوري.