حملت توصيات الاجتماع الرابع لرؤساء تحرير الصحف الخليجية الذي عقد بداية الاسبوع الحالي بعضاً من أحلام الصحفيين في منطقة الخليج وهي وان كانت احلاماً قليلة في كمها الا انها تدعم كثيراً، لبنات تطوير العمل الصحفي والاعلامي.. واذا كانت مسألة توطين الصحافة الخليجية قد اخذت حيزها التام من المطالبات منذ الاجتماعات الاولى وحتى الاجتماع الاخير فإن مسألة تبادل الخبرات الصحفية الخليجية مازالت تطل برأسها بحرج كبير من نافذة الاحلام... فهذا التبادل المنشود لا يشهد له الواقع بالحضور على الرغم من أهميته المنطلقة من توافر اكيد لخبرات صحفية خليجية عملاقة، فمازال الصحفي الخليجي منحصراً في دائرته الصغيرة، وان كان المجتمعون قد أبدوا في اطاره احلاماً جميلة. في واقع التوطين تشهد بعض الصحف الخليجية مشهداً جيداً يستحق الانتباه اليه لكن يبقى امر التبادل معقوداً بالآمال، ولحين خروجه من دائرة الآمال الى بساط الواقع يكون مطلوباً من رؤساء تحرير الصحف الخليجية وضع استراتيجية عملية مناسبة. ولتفتح النافذة من بدايتها على امر الايفاد او الانتداب، واذ نشعر بأهمية ذلك فإننا ننطلق من مسألة ان الخبرات التي تتلاقح في فضاء تطويري جاد تدفع بالضرورة الى الصقل والافادة، ثم ان تبادل الخبرات يفتح آفاقاً جديدة في مسألة تعزيز التعاون الصحفي الخليجي وتبني وجهات النظر الموحدة حول القضايا المصيرية. وضمن اشادات المجتمعين بمركز التدريب الاعلامي بصحيفة «البيان» وحثهم على ضرورة الاستفادة من وجود نشاطه المتواصل فإن الامر يحمل رؤساء التحرير والمركز نفسه بعض التطويرات الملحة ومنها ان يعمل المركز على مسح الحاجات الماسة في المؤسسات الصحفية الخليجية وتلبيتها من خلال عقد دورات منتظمة والامر الآخر هو ان يوسع مركز التدريب من نشاطه بحيث يتجاوز المقر الرئيسي وهذا يتطلب تضافر جهود ادارات الصحف الخليجية، اضافة الى ان الدورات نفسها تحتاج الى مد فتراتها الزمنية خصوصاً في الورش التي تتعلق بتقنيات وفنيات العمل الصحفي. يبقى ان نقول ان على رؤساء تحرير الصحف الخليجية المزيد من الأحلام.. والطموحات التي تنتظر المنطقة، فهناك مطلب ملح يفترض تواجد مراسلين خليجيين وتواجد مكاتب تمثل الصحف الخليجية في دول التعاون، وما يشهده الواقع مغايراً لهذا تماماً، فهناك صحف تعتمد على مراسل واحد يغطي اخبار وانشطة بلد كامل، وهناك صحف لا يتوفر لها ذلك.. في الوقت الذي يفترض فيه ان تشمل مساحات التغطية الخبرية والمتابعات جميع المناطق الخليجية. تبقى هناك طموحات كثيرة امام الصحافة الخليجية التي تتوافر لها الكثير من اجل أن تصبح صحافة مؤثرة خارج محيطها لكن هل تذهب هذه الاجتماعات لرؤساء التحرير باتجاه الأحلام كلها ام اجزاء منها؟.. سؤال يبقى مفتوحاً كما هو الواقع مشهداً واضحاً للجميع.