هل صحيح ان صناديق القمامة في بيوتنا هي مصدر رئيسي لإرهاق الميزانية؟ اتصلت لتعرض علي ان آخذ منها صندوق الخيار لأنها لا تحتاج لأكثر من كيلو لكنها اشترت صندوقين ضمن عرض خاص من نوع اثنين بسعر واحد، وإلى الآن وأحدهما في مكانه ينتظر من يخلصها منه قبل أن يفسد وترميه في صندوق «الزبالة»، وعلى علاقة بهذا الحادث البسيط تقول الدراسات التي أجريت مؤخراً حول الوعي الاستهلاكي لربات البيوت ان ما نلقيه في صناديق القمامة من الأغذية سبب رئيسي في ارهاق الميزانية، وفي المقام الأول يشمل هذا الخبز والأرز وحتى الدجاج واللحم والفواكه والخضروات والمواد الغذائية المحفوظة في أكياس، وما يشترى ولا يؤكل. والحقيقة انني أتذكر مأساتي كامرأة عاملة أعتمد على الخادمة في كل شيء بسبب شعوري بأن يومي ليس ملكي، فأترك مسألة الاهتمام بالنظافة والطهي والإشراف على حفظ الأغذية في الثلاجة وغيرها للخادمة وفي كل يوم تأتي هذه المرأة بطلباتها.. «ماما هذا خربان» فأرميه وأشتري غيره، ومؤخراً أفقت على رائحة كريهة تصدر من مطبخي كان سببها نسيان اللحم المفروم خارج البراد، أما ما يرمى من الخضروات والفواكه وغيرها من الأغذية المعرضة للتلف السريع أو التي تقوم الخادمة بتقشيرها فحدث ولا حرج. المهم ان الخادمة لو لم تراقبيها ستفعل ما يحلو لها وأنت إذا لم تتعلمي من كل هذه الدروس وتتسلحي بالوعي بأساليب الشراء فستعانين من الارهاق من صندوق القمامة، وعين المال صاحبه، كما يقولون.