درجت إسرائيل على تحميل السلطة الفلسطينية مسئولية أي فشل أمني يواجه حكومتها في محاولة لدفن الرؤوس في الرمال وعدم مواجهة الواقع الذي يقول إنها المسبب الأول لأي انفلات أمني يحدث في المنطقة بسبب تعنتها ورفضها المتكرر للسلام. وفي هذا الإطار سارع متحدث باسم حكومة العدو أمس إلى تحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسئولية الهجوم الاستشهادي الذي نفذه مهاجم في كفر سابا شمال تل أبيب أسفر عن مقتل شخصين، وتوعد بالرد ومعاقبة من يقف وراءه، الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل السلطة الفلسطينية. حركة حماس عقّبت على الهجوم بالقول إنه يندرج في إطار حق الشعب الفلسطيني الكامل في الدفاع عن النفس بكل الوسائل ضد العدوان والاحتلال الاسرائيلي، وأشارت إلى رفضها استئناف التعاون الأمني مع الاسرائيليين. ويأتي ذلك في أعقاب طلب عرفات من حماس والفلسطينيين وقف هجمات الهاون ضد مستوطنات الاحتلال في خطوة تهدف لتهدئة الوضع العسكري المتفجر بالمنطقة، لكن مع مواصلة العدو لعمليات القصف والقتل والتنكيل بالمقاومين، يجب عليها ألا تتوقع أن تنعم بالهدوء والاستقرار. تواصل الاجتماعات الأمنية مع الطرف الاسرائيلي لم تُسفر حتى الآن عن خطوات على الأرض تُخفف من إجراءات القمع والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مما يُفرغها من المضمون ويمنح سلطات العدو نوعاً من المصداقية والوقت لفرض الأمر الواقع على الجانب الفلسطيني الذي يبدو أنه سيبقى وحيداً يدافع بالحجر ضد الدبابات والرصاص الحي في ظل هذا الصمت المريب دولياً وعربياً.