يقلقني الوجه السلبي للتكنولوجيا الحديثة وأثرها على تربية ابني حيث انها تسرق وقت تربيتي له في ظل الجري وراء المادة لتوفيرها. بعد ثماني سنوات اكتشفت ان توفير كل الأشياء المادية لابني من الكمبيوتر إلى الانترنت إلى الفسح والزيارات كل هذه الأساليب الحديثة لم تكن كافية لتربيته! فمع انه أصبح ذكياً بفضل توفير هذا النوع من أساليب التعلم إلا انه مازال يفتقد الكثير مما يمكن ان يشعرني بالنجاح في تربيته، فالعنف في تعامله معي ومع الآخرين واستخدامه الألفاظ والحوارات غير المهذبة وعدم الاحترام ودخولنا بشكل يومي في المشادات غير المجدية كل هذا يجعلني أشعر بأن طفلي لم يترب، وعندما تقول لي صديقة أنا أربي أولادي وفق أحدث أساليب التربية الحديثة فإن هذا يثير حساسيتي. هل تربي التكنولوجيا أولادنا دون تدخل منا؟ وهل لأنه لم يكن لدي الوقت الكافي كنت أعتمد على توفير الماديات التي كنت أعتقد بأنها تربية؟ أعتقد بأن التربية ليس لها علاقة بالتكنولوجيا لأنها مصطلح أزلي قديم نشأ مع الانسان وعلى الرغم من تغير أدواته فإن كل ما يحدث الآن هو فقط تسخير التكنولوجيا في خدمة التربية لتظل التربية في حاجة إلى الكثير من اللمسات الانسانية منا.