هل صحيح أن المواطنة لا تعرف كيف تتعامل مع زوجها ولذلك تنتشر ظواهر كالطلاق والزواج من الاجنبيات؟ هناك اتهام يبدو لي انه باطل وهو أن المرأة عندنا لم يتغير فيها شيء سوى لبسها ولكن عقلها وطريقة تفكيرها لم تتغير! نقول بانه اتهام باطل لانه لا يستند في الاساس الى برهان واقعي كالإحصائية التي يستطيع الانسان ان يتحقق من خلالها من صحة فرضيته التي تتعلق بعدم وعي المرأة بأساليب التعامل مع زوجها باعتبار ان ما نتحدث عنه هو ظاهرة اجتماعية. والواقع انه اتهام يضطرك كذلك الى السؤال عن ما هو المقصود بان المرأة لا تعرف كيف تتعامل مع زوجها اذا كان التعامل بالحسنى والحب والاحترام هو ما نعرفه. طبيعي ان تكون هناك حالات طلاق وغيرها في اي مجتمع وأن يكون لكل قاعدة شواذ ولكن هذا لا يعني على الإطلاق ان المواطنة لا تعرف كيف تعامل زوجها واذا افترضنا سلامة هذا الرأي فهل يعني ذلك أن الرجل أفضل في التعامل مع المرأة لان ما ينطبق على هذا ينطبق على ذاك في النهاية. ان البيت الذي تخرج منه المرأة المواطنة يخرج منه الرجل المواطن وكلنا نتاج تربية واحدة واذا حدث ووقعت حوادث طلاق أو زواج من أجنبيات فإن هذا يحدث في كل مجتمعات العالم وليس في مجتمع الامارات فقط وإلا فما هذا الذي نقرأ عنه يومياً وما نشاهده في التلفزيون ولماذا يخون الأجانب زوجاتهم إذا توفرت لديهن المعرفة المطلوبة بفنون التعامل؟ ولماذا تظلم المرأة في هذه المجتمعات رغم كل ما يقال عنها؟ مريم جمعة