مع أن الاقبال على الأدوية الشعبية لم يعد كما كان أيام زمان إلا أنك تلجأين الى سوق العطارين في بعض الاحيان وفي فترة الحمل يصبح الزعتر والحلبة والينسون من الأدوية التي تستخدمينها، لأن معظمها لا يسبب اعراضاً جانبية كما هو الحال مع الأدوية التي تضاف اليها المواد الكيماوية ويتشدد الاطباء في وصفها في هذه الظروف وفي غيرها لكن مع ذلك يقول الانسان بأن كل زمان وله أدواته وأدويته. منذ أيام وعندما أصيب طفلي بالزكام أقدمت على رمي الدواء الذي اتى به زوجي من الصيدلية في الزبالة بسبب اعطائه دواء بجرعات تناسب الكبار وأعتقد أن الخطأ كان قد نجم من عدم سؤال الصيدلي عن عمر المريض في الأساس. في دول اخرى لا تصرفين الدواء الا «بطلعة الروح» فتجدين الصيدلي يسألك عن الوصفة الطبية والحالة والعمر وحتى عنوانك بينما لا يسأل احد عندنا عن وصفة أو عمر او ما إذا كان المريض امرأة حاملاً أو إنساناً كبيراً في السن ويمكن ان يعطيك البديل بسهولة.. الدواء سلاح ذو حدين وكم أتمنى من جارتي التي تداوم على شراء المضادات من الصيدليات ان «تبطل» كسل وأتمنى من زميلتي في العمل التي تعود بشنطة دواء من بلادها بوصفة من الطبيب من دواء اللوزتين الى أدوية الحمى والإسهال ان «تبطل» اقتصاد. يؤلمك أن هناك أدوية تسمعين بها وتباع في الصيدليات المتواضعة لتخفيف الوزن أو لعلاج السكر أو الضغط وحتى الأمراض الجلدية كان آخرها لبان الرجيم الذي وصفته لي احدى الصديقات وسبب لي الخفقان والحموضة ولولا عناية الله لأصابني بالإنهيار العصبي. مريم جمعة