عند بداية تأسيس اتحاد كتاب وأدباء الامارات كانت مناطحات ومشاحنات الانتخابات والصراع على كراسي مجلس الادارة مادة دسمة للصحفيين وكان الطرفان بارعين في اعطاء القارئ مشاهد تراجيدية واخرى كوميدية، فالطرف الاول وصل في خلافاته الى الانتقال الى قاعات المحاكم، أما الطرف الثاني فقد اخذ ينصح ويهدد تارة ويسخر تارة اخرى. في النهاية لم تراكم مرحلة تأسيس الاتحاد سوى خلافات تحولت مع مرور الوقت ومع أساليب اللوك والمضغ الى عداءات شخصية وتحول هذا العداء فيما بعد بين المجموعات المتناحرة الى حد التشكيك في المبادئ والتوجهات وتجريد الواحد للآخر من التحضر.. وعانى اتحاد الكتاب بدءاً من الادارة الاولى وحتى الادارة الحالية من محاولات للم الشمل، فالفريق الذي فاز في النهاية صار وحيداً ومعزولاً بعدما تخلى عنه الفريق الثاني، اما هذا الاخير فقد حارب كل انشطة الاتحاد حتى في اكثرها نجاحاً ومع مرور الوقت توارث هذا الخلاف مريدو الفرقتين.. الاتحاد الى اليوم يحاول رأب الصدع، نجح بعد سنوات طويلة في جذب الطرفين ثم تخلخل ميزان القوى واختلط الحابل بالنابل حتى عشعش الصمت في الجدران.. نقول هذه الحكاية ونهديها الى فرقة اعضاء جمعية الصحفيين المؤسسين والمنضمين الى عضويتها متأخرين للاستفادة من أزمات الماضي.. فعلى ما يبدو ان هناك طقس ساخناً تتفاعلاً جزيئاته خلف كواليس الانتخابات التي اعلن عنها مؤخراً مجلس ادارة جمعية الصحفيين المؤقت بداية الشهر المقبل حيث تحول اعضاء الجمعية الى فرقتين واحدة تطالب باجراء الانتخابات في الموعد المذكور لقانونيتها والثانية تطالب بتأجيل الموعد حتى يتسنى للاعضاء الجدد والذين لم تكتمل مدة عضويتهم القانونية ليصبحوا مهيأين للترشيح والانتخاب. نأمل ألا تصل الحالة الى التشنج خصوصاً وان الجميع بات ينظر الى جمعية الصحفيين على أساس انها مخولة لأن تكون مثالية في عملها التطوعي والنفعي استناداً الى الصحفيين انفسهم الذين حولهم القلم والممارسة الاعلامية الى مراقبين ومتابعين ومنظرين وأصحاب وجهة نظر نقدية في العديد من الشئون المجتمعية. نأمل ان يبتعد اعضاء الجمعية عن الدخول في متاهات ما عانت منه جمعيات ذات نفع كثيرة حولتها التشنجات الى تكتلات عديمة النفع.. لأسباب تخرج في داخلها على منظومة الاهداف العليا! ان الصراع على الكراسي والذي مارست الصحافة طيلة حياتها فضحه وكشف سوءاته يجب ان يخرج من دائرة الضوء والاهتمام حتى لا يضحك علينا ابطاله الذين ننهال عليهم بأقلامنا يومياً في حربنا على أمراض أجلت الاحلام، بل وهزمتها بعنف.. بشيء من الهدوء يمكن عبور النهر دون شراع مسموم. مرعي الحليان