يتحين البعض ساعة الانقضاض على الاسرة المستقرة ولو تدحرج في الطريق حجر او سبب تافه اصغر من حجم الحجر، فالقرار هنا لمن؟! من الذي يقرر في الاسرة ان تستمر مستقرة الزوج أم الزوجة؟ العاطفة أم العقل او الاثنان معاً؟ من الذي يغلب الآخر فيصدر القرار النهائي الظالم للطرفين وما بينهما. سنوات العشرة الزوجية تذوب كقطعة السكر في الماء، وعندما يحين اوان الزعزعة تنسى حلاوة السكر والعسل، ويتم استحضار المرارة عنوة حتى تصاب مرارة الزوجين بانفجار مدو يفرح له الصديق قبل العدو وينتقم الاثنان من الزوجين فيخسران الاقرباء قبل الأباعد. تأكدوا بأن التضحية هنا لا تلقى ثناء حسنا من أحد، الا ممن همه التدمير ويحزن للتعمير، تلاك المبررات تلو الاخرى لصالح احد الزوجين وتبارك خطوات الانفصال من قبل من يهمه الامر تحت غطاء «حمية الجاهلية الاولى» فتنتهي المسرحية بخاتمة سيئة لن يدفع ثمنها غير الزوجين. اهم نقطة يجب الالتفات اليها في هذه الزعزعة المنبوذة هي فهم الذات بين الزوج والزوجة، فقد نفهم الآخرين ممن يعانون في هذا الطريق المشكلات الجسام فنحلل لهم ونتلو عليهم الوصفات تلو الاخرى، الا ان الوصفة الملحة للمحتاج الحقيقي قد تضل طريقها ولا تصل الى صاحبها الا بعد خراب الدار. لن يحافظ على هذا المطلب الحيوي في حياة الاسر الا من يكابد الأسباب الحقيقية لبوادر الزعزعة في أركان الاسرة المستقرة اصلاً وفعلاً. فمن طلب الاستقرار خارج هذا الاطار خاب امله، فالكمال في هذا المجال من باب المحال وان تمر الحياة الزوجية بلا عواصف من سابع المستحيلات ومن يأبى الانحناء للريح حتى تمرالعاصفة بسلام، يقطع رأسه ويكسر ظهره، حتى لو كان سنده قوياً وظهره مسنوداً. د. عبدالله العوضي