ألوم صديقتي التي قالت ذات يوم أنها لا ترى أولادها باليومين، فعند عودتها من العمل يكون الأولاد قد ناموا ساعة الظهر في حين تكون هي غير موجودة ساعة العصر لتطل عليهم فقط عند عودتها من مشوارها في المساء. هي ام قاسية تتفسح ساعة العصر فتحل الخادمة محلها في البيت وعلى حد قولها «انا اذهب الى درس الرياضة أو لقضاء اي حاجة أو مشوار وأترك ابنتي وابني مع الخادمة لتعلمهما الدروس ويا ويلهما اذا أخبرتني الخادمة أنهما لم يكتبا الواجب.. أصرخ عليهما في التليفون! هذه المرأة تلقى من يريحها وتذهب الى النادي من أجل المحافظة على رشاقتها ثم تكمل مشوارها في السوق او اي مكان تتجاذب فيه اطراف الحديث مع الصديقات مع ان الشريط كاف لممارسة الرياضة في البيت وتمدح نفسها لأن أولادها يخافون منها سواء كانت موجودة او غير موجودة وتقول بالحرف الواحد: انا أدبت أولادي حسب الأصول، تصوري «بس» لو عملت لي الخادمة تليفون لتقول لي ان واحداً منهم عمل مشاكل.. أصرخ في وجهه على التليفون فيخاف. عن طريق الخادمة والتليفون او عن طريق التحكم عن بعد تسيطر صديقتي على الأوضاع في البيت ولا أعرف ان كانت عاطفة الأمومة تقل مع الزمن ومع هذا التقدم الحضاري لتمارس على التليفون اعتقد أن هذه المرأة قد وجدت من يريحها فقط. مريم جمعة