قناة «طيبة» الفضائية تحمل شعاراً كبيراً وهدفاً بعيد المدى بعمق الزمان غير المحدود بالمكان، الا وهو «عولمة الاسلام»، والمقصود بالعولمة الجديدة هو اثبات عالمية الاسلام. ان الغاية هي الوقوف امام «عولمة العالم» وفق الرؤية الغربية، بطرح رؤية اسلامية اكثر اتساعاً من رؤية الغرب الى الاسلام، وهذا جهد مميز للراعي الاول لهذا الفكر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي لم يتوان يوماً عن الوقوف مع كل فكرة جديدة تخدم العالم الأوسع بدل الدوران حول العالم الذي يضيق علينا الخناق في ابراز كنوز الإسلام ونشرها عبر الفضاء المفتوح لان الاسلام في جوهره مع العقول المفتوحة والمنفتحة على الآخرين مهما كانت الوان الدين متعددة. سيبقى مصطلح «عولمة الاسلام» جديداً في مضمونه حتى يؤتي ثماره العالمية كما هو حاصل مع العولمة الحالية التي اقضت مضاجع الكثيرين من المتخوفين لضعف الذات، فدأبوا على كثرة جلدها امام الملأ وفي الخفاء. فالعولمة الغربية، ليست دعوة في الهواء، وانما خيوطها واضحة، لانها تحولت الى قوانين تحكم عمل المؤسسات العملاقة في دولها وهي التي تقوم حاليا بتصديرها الينا عن طريق المشاريع الكبرى، اقتصادية مغلفة بكل الاطر الاجتماعية والنفسية وبضغط من السياسة لضمان ترويجها وفرضها خارج معاقلها. وهذا يعني، ان «العولمة الاسلامية» بالمقابل بحاجة الى جهود أكبر لايصال مشاريعها الفكرية والعملية الى الآخرين لمعرفة أوجه المقارنة بين العولمتين. ولعل في قناة «طيبة» شيئاً من هذا الجهد الضروري، وفق منطق ومنطوق العصر الذي يتسيد فيه الاعلام، ويضغط على متخذي القرارات في دنيا السياسة لتحقيق المنفعة أو المصلحة لمجتمعاتها سواء وصفت بالإسلامية أو العربية مقابل «العولمة الغربية» التي تبحث لها عن موضع قدم تروج وتلزم بضاعتها الآخرين ونحن ركن منهم ولسنا جزءاً بكل المقاييس.