الغارة الإسرائيلية على لبنان فصل جديد من الإجرام الصهيوني ضد العرب يسطّره الإرهابي أرييل شارون في سجله الحافل بالإجرام. فالمدفعية الإسرائيلية تدك المدن الفلسطينية منذ أسابيع وسط صمت المجتمع الدولي، وغياب رد الفعل العربي على الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. هذا الصمت الدولي شجع حكومة تل أبيب على قصف طائراتها أمريكية الصنع للأراضي اللبنانية واستهداف موقع رادار سوري. الاعتداء الإسرائيلي الذي أسفر عن استشهاد جندي سوري وإصابة آخرين لابد أن يقابله رد عربي قوي ضمن الخيارات المتاحة، وفي حدود ما يمكن تنفيذه والأخذ في الاعتبار الأوضاع الدولية والمستجدات الراهنة. والأهم من ذلك اتخاذ موقف عربي موحد، شرط الالتزام من قبل الجميع وعدم استخدام الاتفاقيات الموقعة مع العدو كذريعة للتنصل. زيارة وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب لتل أبيب أمس ولقائه وزير خارجية إسرائيل بعد الغارة على لبنان أكدت ضرورة الرد العربي المرجو بقوة ضد إسرائيل، التي تصرفت كعادتها بصلف وعدوانية. أما الولايات المتحدة فقد فرشت بساط التبريرات والحجج للخطوات الإسرائيلية العدوانية. وسارع سفير واشنطن في بيروت ديفيد ساتر فيلد بوصف الغارة الغاشمة بأنها رد على «استفزازات متعمدة» من قبل حزب الله اللبناني، متجاهلاً مشروعية دفاع اللبنانيين عن أراضيهم التي ما زالت تحت وطأة الاحتلال. التصريحات الأمريكية تمثل هذه المرة عدواناً جديداً على العرب وهو ما يحتاج أيضاً موقفاً عربياً صلباً ضد كل من واشنطن وتل أبيب. فقد فاض الكيل. ويجب أن يكون الموقف العربي بنفس قوة العدوان الصهيوني.