كنت في قمة السعادة وأنا أرى وأسمع وأشاهد «الصين» وهي تفرك أذن أمريكا حتى حدود الاحمرار وتمرغ أنفها في الوحل حتى تركت صلفها وتكبرها راغمة مرغمة وقدمت «الأسف الشديد» وكنت أيضاً أتمنى من القلب، لو أن من فرك تلك الأذن دولة عربية أو الدول العربية مجتمعة أو دولة إسلامية أو الدول الإسلامية مجتمعة، وليس ذلك على الله ببعيد.. المهم ان نعرف قيمتنا وقدرتنا وألا نستصغر أنفسنا، وأن نملك من الكرامة والعزة ما يدفعنا للدفاع عن أنفسنا ولو كان الموت في سبيل ذلك.. وأن لا نسمح لأي كان ان يدوس على طرف لنا سواء كان في الجو أو الأرض.. وأن لا نكون نهباً لأحد أو كما يقول الأخوة المصريون «الحيطة المايلة» في كل المواقف، فلا يحسب لنا حساب عند ذكر المواقف ولا ينظر لنا بتقدير عند تعداد الدول ومن يسهل الهوان عليه يعش أبدا ذليلاً يحسب كل عدوان عليه.. يخاف من الحبل ظناً منه أنه ثعبان.. ان الدرس الصيني يقدم لنا دروساً مجانية في احترام الذات وتقدير النفس ومعرفة قيمة الوطن والذود عن ترابه وحماه، وأمام ما يعتبر أكبر وأقوى قوة في العالم.. وإرغامها على احترام الآخرين أياً كانوا.. انه درس لو استوعبناه لما كان شارون تمادى في جرائمه بحق أهلنا في فلسطين، ولما ازدرتنا أمريكا وغيرها، ولما استمرت اسرائيل في الوجود، ولما استمر حصار أهلنا في العراق حتى الآن. لو جربنا ولو مرة بأن نكون في مستوى المسئولية تجاه أنفسنا وشعوبنا ووطننا لما فكر أي كان بأن يتطاول علينا. بصراحة.. الصين أعطت الجميع درساً مجانيا في العزة والكرامة واحترام النفس.. مما جعل الجميع يقف احتراماً لها.. وجعل الملسوع الأمريكي يتخبط في قراراته وتصريحاته.. بعد أن طأطأ الرأس أمام الكف الصيني.. وصيناوي سلام..