إلى أي حد تعي مجتمعاتنا قضايا المرأة وفي مقدمتها قضايا عمل المرأة في قطاعات التنمية؟ وهل يوجد في مجتمعاتنا تعريف واقعي لمفهوم عمل المرأة؟ في تعريف المرأة المنتجة ، يأتي ذكر المرأة العاملة في القطاع العام أو في الوظيفة الحكومية أو ما يسمى بالاقتصاد النشط دائما ليحدد حجم مساهمة المرأة في التنمية، وتشير الاحصاءات الأخيرة إلى ان هذه المساهمة تصل إلى ما يقارب الـ 30% في دولة الامارات، وبالطبع فإن هذا الرقم على الرغم من انه أعلى نسبياً من أرقام تسجلها دول عربية أخرى تصل معدلات مساهمة المرأة الاقتصادية فيها إلى 16% إلا انه لا يشمل في الواقع القطاع الأهلي أو التقليدي غير الرسمي الذي يأتي في مقدمته مساهمة المرأة في الأعمال المنزلية والإنجاب والنشاط الأسري أو ما يسمى حقيقة بـ «إعادة إنتاج القوى العاملة» ومساهمتها في الأعمال الحرة الأخرى التي ينظر إليها باعتبارها أعمالاً هامشية. وبوجه عام فإن عدم شمولية الأرقام مساهمة المرأة في هذه القطاعات إنما تعود لأسباب اجتماعية تتعلق بالتصنيف المبالغ فيه للمهمة التي يعتبر الكثيرون ان المرأة قد خلقت لها دون أي اعتبار ضمان لحقوقها فيها. ولأننا نسير باتجاه الاقتصاد الجديد فإن السؤال عن مفهوم عمل المرأة ودوره في التنمية يصبح ملحاً، وكم نتمنى من جمعيات سيدات الأعمال أن تناقش مسألة مشاركة المرأة في التنمية بتحديد تعريف واقعي جديد لمفهوم عمل المرأة سواء في سوق العمل الحكومية أو القطاع التقليدي «الهامشي»!