واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سياسة العصا والجزرة التي يتبعها على المسار الفلسطيني وإطلاق التحذيرات والتهديدات على المسار السوري اللبناني. فقد أوضحت صحيفة «هآرتس» العبرية أن شارون الذي تُواصل قواته بلا هوادة ممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني أوفد نجله عمري إلى رام الله مجدداً، حيث التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 11 ابريل الجاري بحضور آفي ديشتر رئيس جهاز الـ «شين بيت» الإسرائيلي. وكان نجل شارون قد عقد لقاء سرياً من قبل مع عرفات لم يسفر عن تحقيق أي انفراج في الوضع الأمني. وفي ظل هذه التطورات رحبت الرئاسة الفلسطينية على لسان الطيب عبدالرحيم بالمساعي التي يبذلها الأردن ومصر لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، أي استئناف مفاوضات السلام حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة، وطالبت الجانب الإسرائيلي بالتعامل الجدي مع هذه الجهود. وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي يعد وزير خارجية الأردن عبدالإله الخطيب لعقد لقاء مع شارون اليوم بالتزامن مع زيارة مقررة لعرفات إلى عمان عسى أن تُسفر عن نتائج إيجابية. على المسار السوري اللبناني الذي شهد موجة تصعيد جديدة أمس الأول أسفرت عن مقتل جندي صهيوني بيد رجال المقاومة الإسلامية حذر وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر بيروت ودمشق من استمرار هذا النهج، وانهما سيدفعان الثمن غالياً ما لم يتم لجم جماح حزب الله. تحرك وضغط عربي يأتي في أعقاب زيارة الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لواشنطن نأمل أن يكون ثمرة لقرارات القمة العربية تسبقه خطوات أخرى تضع شارون في مكانه الطبيعي.