عندما نسمع عن حوادث نأخذ حذرنا أسبوعاً أو أسبوعين ثم ننسى بعد ذلك! في أحد مراكز التسوق كانت الخادمة تسوق أمامها عربة أطفال تحمل صغيراً لا أعتقد ان عمره يتجاوز العام، الواحد ولم يكن هناك ما يشير إلى وجود أم أو قريب معهما في المكان، وفجأة انخرط الطفل في البكاء والتوتر لتقوم المرافقة بإخراجه من العربة بالقوة ثم حمله بطريقة لا إنسانية وهي توبخه، ولأن صراخه لم ينقطع فقد أعادته إلى داخل العربة بنفس القوة التي أخرجته بها دون ان تشعر بأدنى شعور بالخجل من المارة حتى انني تخيلت مدى الألم الذي لابد وأن يكون قد شعر به، كما تساءلت كم مرة في اليوم يحدث هذا؟ كيف لا تتنبه الأم إلى هذه المرأة ذات تقاطيع الوجه القاسية ؟ ألا يكفي وجودها في البيت مع هذا الطفل حتى يترك معها في مركز تسوق؟ بالتأكيد ان الخادمة أو المربية سمها ما تسميها لا تتصرف بهذه الطريقة أمام مخدومتها وانطلاقاً من ان هذا الطفل ليس ابنها فمن الذي يتحمل صراحة أولاد غيره؟ والعجيب ان الكثيرات ينتظرن منها الحنان على أولادهن دائماً، حتى في المنزل يعتبرن أن الخادمة من الممكن ان تحل محلهن.. هل يمكن ان تكون هذه هي طبيعة الناس إذا أحسوا ان هناك من يريحهم، هل الخادمة شر لابد منه؟ المبدأ هو ألا تتصرف الأمهات بهذا الشكل، أتصور ان أطفالنا ينامون في حضن الخدم من خادمة إلى خادمة.. و «يا حرام».