شهد يوم امس تصعيدا عسكريا على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية حيث قامت طائرات العدو الاسرائيلي بشن غارة على جنوب لبنان ردا على عملية نفذها حزب الله اللبناني على مزارع شبعا، اسفرت عن تدمير دبابة اسرائيلية في حين واصلت قوات الاحتلال عملياتها القمعية ضد الفلسطينيين ودمرت موقعا للاستخبارات الفلسطينية في رفح وسوته مع الارض. تطورات تؤكد ان الاوضاع في المنطقة لن تهدأ مادامت اسرائيل تمارس سياسة الارهاب وتغض الطرف عن اي مبادرة سياسية تهدف الى التوصل لتسوية نهائية للنزاع العربي الاسرائيلي في ظل فتور امريكي دولي تجاه مجريات الوضع والقمع الذي يواجهه الشعب الفلسطيني الاعزل. وقد عبرت السلطة الفلسطينية وهي محقة عن استهجانها لهذا الموقف الامريكي وانحياز ادارة الرئيس جورج بوش الى جانب تل ابيب، حيث قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان الادارة الجمهورية الحالية في واشنطن هي اسوأ من سابقتها الديمقراطية حيث تتجنب الخوض في ملف التسوية وتترك الحبل في يد الجلاد. مضت اسابيع على انعقاد القمة العربية في عمان ولم تحدث على الصعيدين العربي والدولي اي تحركات تشد من عضد المطالبين بالحق والسلام ولايزال الشعب الفلسطيني البطل يواجه الرصاص والجرافات التي تزيل مساكنه وتتركه في العراء حتى لايجد الحجر الذي يقاوم به. الى متى هذا الصمت وماذا تنتظر القيادات العربية وقد اسفر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن وجهه القبيح واعتمد السلاح كطريق لفرض سياسته علينا.