شبكة الانترنت أسرع وسيلة للفلتان الاخلاقي بكل درجاته أشدها القرصنة على صور الفتيات ووضعها في مواقع مشبوهة في الداخل والخارج. شرطة دبي تحقق هذه الأيام في قضية نشر صور الفتيات على صفحة بشبكة الانترنت، وذلك للوصول إلى الجاني الذي قام بعمليات قرصنة على عدد من مواقع البريد الالكتروني واستولى على الصور الشخصية الخاصة بالفتيات ثم قام بنشرها بشكل متعمد على الشبكة. هذه القرصنة البذيئة وفق كل المعايير الأخلاقية تحتاج إلى استحداث ادارة أمنية جديدة وظيفتها السهر على خصوصيات الآخرين من التعرض لمثل تلك التصرفات المنكرة وغيرها مما تحملها بطون الأيام الخوالي. متابعة مثل هذه الشبكة التي فاقت خيوط العنكبوت دقة وانتشاراً وقوة في اصطياد الضحايا التي لا يربط بينهم سوى المساحة الشاسعة للشبكة ذاتها. فالتحذير من وضع المستندات الشخصية على الانترنت واجب رجال الأمن، ولكن الأوجب وضع الاحتياطات الأمنية الخاصة لعدم توسعة شبكة القرصنة ومنعها من الاندماج التام مع شبكة الانترنت، لأنها بذلك يكون كل مستخدم لهذه الوسيلة معرض لابتزاز هذه الشريحة التي لا تشبع من التعرض للخصوصيات التي توقع الآخرين في شباك الشبكة التي يراد منها الفائدة بدل المصيبة. الشبكة العالمية ليست مذنبة لأنها جاءت لتحل مشاكل البشرية في محلها ووقتها، فتحميلها مشجب السببية المباشرة قول في غير زمانه ولا مكانه لأن العصر الذي نعيشه يتحدث باسمه، فقبل عقود كان الحديث منصباً على عصر البترول، وأما اليوم فإن الاسترسال في الحديث جاء لاطلاق مصطلح عصر الانترنت على هذه الألفية التي نحياها بكل ما فيها.