التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده الأراضي المحتلة حالياً يؤكد للعالم أجمع بأن حكومة أرييل شارون ليست حكومة سلام على الإطلاق بل هي حكومة إرهاب وعدوان تسعى لفرض الهيمنة وإملاء شروطها على الفلسطينيين والعرب. هذا التصعيد الإرهابي تزامن مع صمت أمريكي وتخاذل دولي وتجاهل تام وغض الطرف عن الممارسات والحرب الوحشية غير الإنسانية الشاملة التي يمارسها شارون بكل أنواع الأسلحة وبكل ما اوتي من دموية ضد شعب أعزل داخل أرضه ومخيمات اللاجئين، يواجه الصواريخ والرصاص بحجارته وكل هذا يحدث أمام مرأى ومسمع من العالم كله. إن العالم العربي والإسلامي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتحرك لمواجهة الطغيان الاسرائيلي والصمت الدولي إزاء ما يجري في الأراضي المحتلة والذي ساعد السفاح شارون في سفك المزيد من دماء الأبرياء.. المطلوب الآن تحرك عربي إسلامي على كل الأصعدة لدعم السلطة الفلسطينية ومساندة الانتفاضة التي أصبحت الآن الورقة الأهم في الإرادة الفلسطينية والعربية في التصدي للغطرسة الإسرائيلية. ما يحدث الآن في الأراضي المحتلة يستوجب كذلك على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي فقدت مصداقيتها ودورها كحصن للشعوب تحميها وتعيد لها حقوقها المشروعة أن تنهض من سباتها وأن تقوم بدورها المنوط بها وتتحمل مسئوليتها لتعيد للفلسطينيين حقوقهم المشروعة والعيش بسلام وأمان طبقاً للاتفاقيات والشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام مع توفير الحماية الضرورية لشعب أعزل يقاوم العدوان الاسرائيلي وحربه الشرسة والحصار المميت. وحتى يتحقق السلام والاستقرار ليس هناك خيار أمام أبطال الانتفاضة الأشاوس سوى الصمود والدفاع عن النفس وعلى الأمة العربية والاسلامية دعم هذه الانتفاضة دعماً حقيقياً لأنها هي الطريق الوحيد أمام وحشية شارون لاستعادة الحق والأرض وهي القادرة على كسر شوكة إسرائيل وإجبارها على الرضوخ للشرعية الدولية والعمل على إحلال السلام.