بعض الأسر المستقرة في المجتمع توشك على الانهيار، وعندما نقول البعض، نعني ان البقية تعيش على شفا حفرة، فالاعتماد على حصانة الاستقرار اصبح ضعيفا. مؤسسة صندوق الزواج تبذل المستحيل وتدفع مئات الملايين للامساك بخيط الاستقرار في الحياة الاسرية للجديدة والقديمة التي تحطمت احلامها الاولى. بالمقابل هناك مؤسسات اهلية تحاول شحن الاسر بمجموعة من الدورات من أجل استمرار الاستقرار تحت بنط عريض «الاسرة السعيدة» وهي لا تبنى بالمال وان كان وفيراً ولكن تبنى اولا بالرجال ومن ورائهم من النساء اللاتي لا تنقصهن العزيمة التي تساند رجالهن في الحفاظ على سفينة الاسرة من الغرق ان كان في الافق بادرة للغرق. فالفعل غير الكلام، قد يقف المحاضر لساعات طويلة وهو يبث الاشجان من الشرق والغرب فضلا عن الشمال والجنوب من احوال الاسر في كل المجتمعات البشرية، الا ان الذي ينقذ الاسرة الموشكة على الغرق هما الزوجان، رب الأسرة وربتها. فهي التي تربت على كتف الرجل أو الربان من أجل الاستمرار على الاستقرار، فالقرار قرارها والمصير مصيرها، لان قول القائل يذهب بمقولته ادراج الرياح، وتبقى الآثار من فعل الربّان الحقيقي لدفة سفينة الاسرة. يقولون العشرة الطويلة حصن حصين وسد منيع لردم الانهيار الفجائي، صحيح، ولكن هناك نوع من الانهيار التدريجي لاتتواكب العشرة الطويلة معه، إلا بالمحبة الصادقة، فهي لا تنمو بأموال صندوق الزواج، ولا بغيرها من انواع المعونات، فمن يذهب الى قراءة حالات الطلاق يجد العجب، اسر تنهار بمجرد عقد القران واخرى منهارة من زمان ولكن ساعة الانهيار حانت بعد عشرين عاما، فأين العبرة من حياة الاسرة الاولى والاعتبار من عشرة طويلة العمر.