هل يستوعب الأطفال دروسهم في ساعة الظهيرة؟ مع اننا نعيش في بلد كما يقال دائما ان به فصلاً واحداً هو الصيف إلا ان هذا الصيف في حد ذاته يجعل الانسان يفرق بين صيف وصيف، فقبل أيام فقط توقعت الأرصاد الجوية ان تصل درجة الحرارة في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس إلى خمسين درجة مئوية بعد ان كانت تراوح بين العشرينات والثلاثينات وهو ما يعني ان درجة الحرارة من الآن ربما تصل إلى الأربعين، ومع هذا فإن أوقات الدوام الرسمي للمدارس مازالت كما هي على الرغم من هذا التغير. إنني كلما لاحظت وجوه أطفالي المحتقنة وحالة الارهاق البادية عليهم وهم يعودون من المدرسة في نهاية اليوم الدراسي الذي يبدأ في الثامنة لينتهي في الثانية والنصف تمنيت لو يفكر المسئولون في حال آلاف التلاميذ الذين يرهقهم هذا النظام. لماذا لا يكون هناك دوام صيفي ودوام شتوي للمدارس يتناسب مع طبيعة الطقس من أجل راحة التلاميذ وراحة أسرهم، فأنت تخرجين من بيتك في الصباح في الساعة السادسة والنصف وبينما يكون هذا سابقاً لشروق الشمس في الشتاء، يكون متزامناً مع شروقها تماماً في الصيف ومعه تلاحظين الفرق في التوقيت. صحيح ان بعض المدارس مكيفة ومصممة بشكل مريح لكن بعضها الآخر ليس كذلك، ومع هذا فأنا أتحدى ألا يلعب الأطفال على راحتهم في الفسحة أو الفسحتين كما في مدرسة أولادي لكن بدلا من الفسحتين في المدارس الخاصة تكفي واحدة للتغذية كما ان خصم دقائق من مواقيت الحصص لتقديم موعد الانصراف لن يضر سواء في المدارس الخاصة أو الحكومية، أين حضور وزارة التربية في حسم مثل هذه الأمور؟