الحادث المروع الذي شهده نفق الشندغة بدبي امس الاول وراح ضحيته اربعة اشخاص دفعة واحدة نتيجة طيش سائق مخمور دخل الى النفق عكس السير يجعلنا لا نرفع الحديث عن المعدلات التي تحصدها حوادث السيارات من البشر، ويجعلنا لا نخفي قلقنا وخوفنا من استخدام الشوارع طالما ان هناك من يمتلك رخصة سواقة لا يقدر مسئوليتها ولا شروطها ولا اخلاقياتها، وان كنا قلنا مرات ومرات ان شرطة المرور ومع تقديرنا لها لبحثها الدائم عن وسائل تخفف نسب الحوادث مع وجود شبكة طرق حديثة كلفت الحكومة ملايين الدراهم، الامر الذي يثير الدهشة تجاه تصاعد وفيات حوادث الطرق، فان الامر كذلك بحاجة الى تركيز البحث والدراسة لاعادة شروط الحصول على رخص السواقة. لان الامر لا يمكنه ان ينتهي عند حفظ المتقدم لنيل رخصة الانطلاق في الشوارع بسيارة لعلامات المرور واستخدام اجهزة توجيه السيارة، واجتياز اختبارات في الانعطاف والدوران وصعود الجسور والدخول الى موقف من الجانب او الخلف او الامام، ونعتقد ان من يتأهل لنيل رخصة سواقة سيارة يجب ان يتحصل على عدة مواصفات ومؤهلات واخلاقيات والمام تام بما يعينه على الانطلاق بسيارة وسط حشد من العربات والمارة. اما كيف يتم ذلك فان الامر متروك لاهل الاختصاص في المرور الذين صاروا مطالبين بحمايتنا من اولئك الذين لا يعرفون من امر السير بالعربات سوى الانطلاق بها كيفما شاؤوا.. واعتقد انه لو تم اجراء دراسات مسحية لمن يصلح ولا يصلح لحمل رخصة سواقة، فاننا سنكتشف ان هناك نسبة كبيرة قد لا تتأهل لذلك بسبب القناعات الخطأ، وبسبب الجهل والطيش. لمن نمنح رخصة سياقة؟ سؤال يفترض ان يتصدر قانون منح الرخص. الامر الاخر والاهم هو القانون الرادع للذين ينطلقون بعرباتهم تحت تأثير الكحول يبدو وفي صورة ملحة وبعد تصاعد عدد الحوادث التي يسببها هؤلاء بحاجة الى مضاعفة العقوبة ليتحقق الردع المطلوب، ولمنع كل من يقع تحت تأثير الكحول من استخدام السيارة مهما بلغت حاجته لذلك، فالقانون الرادع والصارم تجاه هذا السلوك سيحمي اولا اولئك المتعاطين لهذه العادة السيئة من قتل انفسهم، وسيحمي المارة من تصرفاتهم اللاواعية. يحمل القانون عقوبات لمن يسوق سيارة تحت تأثير الكحول، لكن وبصراحة هناك تجاوزات تطال هذا القانون، وهناك لا مبالاة عند من يطبق ضدهم لانه يبقى قانونا لا يتساوى في ردعه مع ما يمكن ان يتسبب في حال تجاوزه. واخر الكلام.. اذا كان حملة «اللياسن» من الذين يسوقون وهم بكامل وعيهم يتسببون في حوادث سير مروعة نتيجة عدم احترام قانون السير، فكيف نفعل حيال من ينطلق بسيارته وهو غائب عن الوعي لا يقدر ملاحظات الطريق ولا يستوعب ما يحيط به!!