المرأة العربية غاضبة من رجلها العربي لأن المجتمع يتحدث باسمه، هذا ما تظنه عندما تقارن نفسها بالغرب، مع أنه يعاني من ذات المجتمع الذكوري. نقول المرأة هي الدنيا بكل ما فيها لأنها انثى والرجل لا يعتد بذكورته الا بها، من هنا ترى بأن الزعل ممنوع والعتب مرفوع. من الذي يدفع بالمرأة الى الساحة العامة للمجتمع حتى تمارس دورها الحقيقي انطلاقاً من البيت الى كل ركن يمكن لها ان تبصم عليه بلا معارضة من الرجل او من المرأة ذاتها. تشكو المرأة العربية من ظلم الذكورة الطاغية حسب فهمها عن سلطة الرجل وهي تعلم حتماً بأنها تختلف عن الغربية في أشياء كثيرة الا في ميزان الحقوق فهي تساويها، بل وتزيد عليها لأنها مكرمة في مجتمعها ومهانة في مجتمع غيرها. قلة من النساء يعترفن بأن وراء عطائهن رجلاً، زوجا كان او اخاً او غير ذلك من أوصاف الرجال، أما الغالبية ظالمة لنفسها أولاً عندما تتعامل مع الرجل بالند او الضد وهو مخالف لسنة الكون في كل تفاصيله. بعض النساء يطالبن بتحرير المرأة من الرجل وأخريات يطالبن بتحريرها من نفسها، لذا يتزايد الحديث المنقول من غيرنا الى أدبيات المرأة العربية بضرورة وجود كتابات نسائية لو بحثت في ثناياها لوجدت ان معظم كتابها من الرجال وليس من النساء. الحديث عن الرجل والمرأة لا ينبغي ان يخرج عن الثنائية حتى لا تتصادم خطوطه بلا طائل لأي طرف على حساب الآخر، فأينما تواجدت المرأة في ثنايا المجتمع الرحب فهي تؤدي دورها لا أقول حسب مقاييس الرجال، لأن بعض النساء لديهن مقاييس لأنفسهن لا تناسب أوضاعهن ولا اوضاع الرجال معهن. فمشكلة الرجل مع المرأة او المرأة مع الرجل هي من خيال المرأة الخصب أحياناً، وتبني عليها احكاماً تقف ضد الرجال ولا تقف ذات الوقت في صف النساء، لأن كل ما يضير المرأة يمس الرجل في الصميم لأنها ضلعه ولا يستغني الرجل عن ضلعه فضلاً عن قلبه.