البعض لا يخيفه ان يجلس أطفاله أمام شاشة التلفزيون أكثر من ثماني ساعات من لحظة عودتهم من المدرسة الى المساء! صحيح أن اولادي استفادوا من التلفزيون فمن بعض البرامج تعلموا اشياء جميلة كالنظافة وربط حزام الأمان والأغاني وحتى طفلتي التي لم تدخل المدرسة صارت تحفظ هذه الاناشيد الراقصة لكن بالنسبة لي يظل كل شيء في حدود، والأهم هو ان يتعلم اولادي كيف ومتى يجلسون أمام شاشة التلفزيون. هناك من الآباء من لا يسمح لأطفاله بمشاهدة التلفزيون الا في الاجازات والمناسبات كالأعياد وغيرها الى درجة أن الطفل يبدو وكأنه نسي هذا الاختراع وهناك اطفال أيديهم على اجهزة التحكم ومن محطة الى محطة وما يعنيهم ومالا يعنيهم المهم أنهم يضيعون وقتهم في تقليب المحطات وأذكر ان صديقة قالت لي ذات يوم «ابني في الثالث الابتدائي ويشترط علي حتى ينام مبكراً ان يشاهد المسلسل المكسيكي الذي يعرض في التلفزيون» فتساءلت عن علاقته بهذا المسلسل. ومن جهة ايضاً تجدين انك لا تؤيدين وضع جهاز التلفزيون في غرفة نوم الاطفال بعيداً عن رقابتك واذا اردتم الصراحة فأنا لا احبذ وجوده حتى في غرف نوم الكبار. الآن ومع بدء موسم امتحانات التقويم الثاني رسمت خطة لتحديد الوقت الذي يشاهد فيه أطفالي التلفزيون بحيث لا يزيد على الساعة او الساعتين فالرسوم المتحركة وبرامج الأطفال ضرورية وقت الراحة وبعد المذاكرة وعسى ان يهتم اطفالي بدراستهم بعد كل هذا.