قدمت حكومة الارهابي ارييل شارون امس دليلا اضافياً على ان اسرائيل ككيان عنصري تفوق في جرائمها كل ميراث الارهابيين الاوائل، وتتجاوز بشاعة عدوانها ضد الشعب الفلسطيني الاعزل تلك الجرائم المزعومة لنظام النازي ادولف هتلر. فلقد قصفت القوات الاسرائيلية بالصواريخ مواقع السلطة الوطنية الفلسطينية ومن بينها منشآت يحتمي بها الاطباء والممرضون لاسعاف الجرحى من الاطفال والنساء والشيوخ، ولم تكتف باقتحام المدن والقرى وقتل الصغار بل صعدت عدوانها على طريقة حرب العصابات وبدأت مسلسل الخطف والاغتيال بالشراك الخداعية، اعتماداً على اجادة جنودها وضباطها لهذه الاساليب الدنيئة القذرة التي تريحهم من فداحة القتال وجهاً لوجه، وتمنحهم الراحة بقتل الخصم من الخلف. وتجيد اسرائيل لعبة المناورة والتضليل والخداع، وتغطي على جرائمها وحربها القذرة ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، بالترويج لحرب اعلنها الفلسطينيون، في حين تترك لبعض وزرائها المتخفين خلف قناع «الحمائم» اطلاق دعوات كاذبة ومضللة لوقف «العنف» الفلسطيني والعودة إلى المفاوضات. ففي الوقت الذي تدك الدبابات والمدفعية والمروحيات منازل الفلسطينيين وتجرف آليات الجيش الاسرائيلي الاراضي والمنازل على رؤوس ساكنيها، يطلق شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل تصريحات مثل قنابل الدخان تتحدث عن العودة إلى المفاوضات ووقف «العنف». ويبدو ان اسرائيل لن توقف عدوانها طالما انحصر الرد العربي في دائرة البيانات والتنديد والشجب، تاركا الشعب الفلسطيني يلقى مصيره اما بالحصار الخانق او العدوان «الشامل». والمطلوب عربياً الاسراع بتحريك مشروع نشر قوات دولية لحماية الفلسطينيين مرة ثانية داخل الامم المتحدة تحدياً للفيتو الامريكي. وان تصعد الدول العربية اجراءاتها الاحتجاجية لردع اسرائيل من مواصلة عدوانها، ولجم الانحياز الامريكي، قبل ان تصل الحرب لحافة الهاوية وتهدد باشعال المنطقة.