صراع اطفالي اليومي لم يعد مخيفاً بمرور الوقت ... كنت أصاب بحالة من الرعب عندما يهدأ طفلاي ولا أسمع صراخهما لأنني اعرف انهما اما ان يكونا مختبئين في مكان يعني بالنسبة لي الخطر او انهما قد أصيبا بمكروه لا سمح الله. آخر مرة تعاركا في الصباح الباكر وأنا اتوجه الى العمل وقام الأكبر ليرفس الأصغر في بطنه وفصلت بينهما بأن أجلست احدهما على الكرسي الأمامي في السيارة ثم قدت السيارة دون انتباه ولم أفق الا لحظة وقوع الحادث الذي نتجت عنه اصابة طفلي الأكبر بجرح عميق في رأسه. احياناً أبرر سلوك طفلي هذا بغيرة الأكبر من أخيه الأصغر او أن احدهما يريد ان يلفت الانتباه اليه فيعمد الى اختلاق مشكلات تقود الى العراك بينهما وربما كان هو النشاط الزائد الذي يفرغ على شكل عراك يومي او انهما يملكان فراغاً كبيراً خاصة بعد المدرسة. ألاحظ أحياناً ان حالة العراك تخف اذا وجد طفلاي شيئاً مشتركاً يلهوان به وفي الحديقة العامة مثلاً ألاحظ أنهما يتعايشان بسلام وأن كل واحد منهما يريد من الآخر أن يلعب معه لكن في مكان كالسيارة تجدين احدهما لا يحتمل الآخر كما ألاحظ ان حالة الصراع تخف اذا اشتريت لهما من كل لعبة اثنتين اي واحدة للصغير وواحدة للكبير وكذلك الملابس فهي الطريقة الوحيدة التي تضمن لي فض الاشتباك الحاصل من اجل الاشياء المشتركة. ورغم تذمري في البداية الا ان خبرتي جعلتني اكثر تحملاً وأكثر صبراً ففي مرحلة عمرية معينة كما أعتقد غالباً ما تكون بين الثالثة والرابعة تتفاقم هذه المشكلة ثم يهدأ الأطفال بعد ذلك بالتدريج. هذه حكاية طفليّ باختصار.. نائمين نائمة معهما صاحيين صاحية معهما واللعب قليل والعراك كثير لكن خبرتي علمتني كيف أتعامل مع هذا.