تخطت حكومة الارهابي أرييل شارون كل الحدود المتعارف عليها في الخداع والتضليل وقلب الحقائق، وفاقت أساليب عصابات الارهابيين الأوائل الصهاينة الذين استباحوا الدم العربي ونفذوا أبشع المذابح بالنساء والأطفال والشيوخ في فلسطين إبان نكبة اغتصاب الأراضي العربية عام 1948م. ولم تكتف حكومة سفاح صبرا وشاتيلا بعدوانها المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، واحكامها الحصار الذي بدأته الحكومة السابقة بقيادة ايهود باراك وطورت أساليب عدوانية أكثر همجية تمثلت في اغتيال القيادات واختطاف رجال أمن السلطة الوطنية الفلسطينية، وتدمير مواقعهم وتجريف منشآت مدنية واقتحام مناطق فلسطينية. وفي لهجة صارخة تدل على الاستخفاف بالعقل وتسخر من «الشرعية الدولية» تجاهلت حكومة الارهابي الأصوات والمناشدات الصادرة من كل أرجاء العالم لمطالبة اسرائيل بوقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، وراحت تروّج لمزاعم واهية بأن الفلسطينيين أعلنوا الحرب على اسرائيل. وبدا واضحاً ان الناطق بلسان شارون عندما اتهم الفلسطينيين بإعلان الحرب على اسرائيل أمس كان يمهّد لتصعيد أخطر لتصفية واسعة للقيادات الفلسطينية الشعبية والرسمية، ويسعى لاختلاق المبرر لمذبحة جديدة وحرب قذرة يتم التخطيط لها في دهاليز الجيش والموساد الاسرائيلي. ومن الواضح ان الخطط العدوانية الاسرائيلية لن تتوقف عن الدوران ما لم يتحرك العرب فعليا باتخاذ خطوات عملية تردع العدوان قبل انتقاله إلى مرحلة التصفية الشاملة للوجود الفلسطيني المستقل، وإلا سيفوت الأوان، وتنطلق شهوة القتل الاسرائيلية وتنتعش الرغبة في الهيمنة التي لن توقفها النوايا الحسنة أو الإعلان عن خيارنا الاستراتيجي في سلام لن يتحقق إلا بالقدرة الواثقة على حمايته وانتزاعه.