المؤسستان اللتان تستحوذان على العدد الأكبر من الموظفين في الدولة هما التربية أولاً ثم الصحة في المرتبة الثانية، وقد بلغت نسبتهما 86.7% من مجموع الوظائف الاتحادية البالغة 54.4 ألف وظيفة في نهاية العام 2000م. هذه الصورة المختصرة لأعداد الموظفين في الحكومة الاتحادية تحمل المعنيين بالتوطين سواء في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية والوطنية أو غيرها من الجهات المساندة والمكملة لهذا المشروع ذات البعد المستقبلي، تحملها صورة تفصيلية لاتخاذ الاجراءات التي تسرِّع من الوصول إلى الهدف بعيدا عن البيروقراطية الادارية التي تأكل الأوقات الطويلة بدل استثمارها. فالتربية من داخلها معنية بترتيب أوراقها وفق العدد الأضخم من الموظفين مقارنة بكل المؤسسات الاتحادية، فإن عدد موظفيها بلغ حوالي 35.9 ألف موظف، وهي وحدها تستحوذ على 66% من إجمالي عدد الموظفين بالدولة. فالتربية معنية بوضع استراتيجية خاصة بها تناسب طبيعة عملها وهي تختلف نوعياً عن عمل الصحة، لأن الصحة ناتج من مخرجاتها، لذا فكل خطوة فيها تؤثر على الصحة وغيرها، سواء ما يتعلق بالصحة البدنية أو الوظيفية لكل المؤسسات الأخرى. ففرص العمل المتاحة واعدة وضخمة وكبيرة من حيث العدد، فهي تقارب 16400 فرصة عمل للتوطين، أي بنسبة 45.6% من اجمالي عدد الموظفين بالتربية لسنة 2000م، وهو ما يتقرب ويقرِّب المواطنين بعد عشرين عاماً من الآن إلى نصف أعداد الموظفين في شتى الوظائف التعليمية والتربوية والادارية وعلى رأسها مسألة «المعلم المواطن» الذي عليه العبء في تعبئة المجتمع بكل كادر وطني صالح لإدارة دفة التوطين الكلي.