اتخذت الإمارات استناداً إلى السياسة الحكيمة التي رسمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة العديد من المواقف المؤيدة للحق العربي والشعب الفلسطيني الذي يواجه ببطولة آلة الحرب الصهيونية في العديد من المحافل التي شاركت فيها مؤخراً. ومواصلة لهذا النهج القومي انتقدت الدولة بشدة المواقف المنحازة التي صدرت عن الكونجرس الأمريكي وتعبر عن مساندته للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الشعب الفلسطيني الأعزل، وطالبت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتوفير وتأمين الحماية للمدنيين في الأراضي المحتلة. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لوفد الكونجرس الأمريكي الزائر رفض الإمارات لتجاهل معايير حقوق الإنسان وأبدى تساؤله واستغرابه عن الدوافع التي تقود بعض الاطراف الدولية التي يفترض ان تساند الحق لمعارضة تقديم الحماية للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل عدوان شرس تقوده حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بدعم من الولايات المتحدة. كما أشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية إلى أهمية قيام مجلس النواب الأمريكي بالتأثير على مصادر صنع القرار في الولايات المتحدة وتشكيل لجنة تقصي حقائق لمعرفة حقيقة الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان العسكري الذي يتعرض له وحذر من الدعوات التي أطلقها بعض النواب إلى الوقوف إلى جانب المحتل داعياً واشنطن إلى ضرورة معرفة الجاني من الضحية. اشارات واضحة تطلقها الإمارات تعكس ما يعتري الساحة العربية من ضجر وإحباط تجاه السلبية التي تبديها واشنطن إزاء ما يجري من تطورات في المنطقة وعليها ان تدرك عظم المسئولية الملقاة عليها باعتبارها دولة عظمى وطرفا مؤثرا في عملية السلام، ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة وأن توازن الأمور بدقة.