حتى نخفف المعاناة عن الأجيال القادمة، في عصر انقلبت فيه الموازين، فالقرار الذي يتخذ اليوم أفضل من انتظار الغد، فمن الأمانة ان نحافظ على سيادة الوطن ومواطنيه، حتى لا تغدو الوطنية سلعة تروج في وقت وتحتكر في زمن آخر. فالتركيبة السكانية موضوع ضخم، لذا الجهاز الذي يتولى علاجه يحبذ ان يكون أكثر ضخامة بالعقول والأفكار ثم الأموال اللازمة فهو ينبغي ألا يقل عن أي مؤسسة وطنية أخرى تساهم في تنمية هذا البلد وتطويره. فالعمل من أجل الحل من خلال مؤسسة مستقلة تضم تحت مظلتها كافة العناصر المعنية بالتنفيذ كل في مجاله أنسب وسيلة عملية على المدى البعيد. فاستحداث ادارة أو هيئة تعنى ويناط بها مسئولية البرنامج العملي لاعادة التوازن للتركيبة السكانية من خلال تجميع كافة الأفكار والمقترحات والدراسات المختلفة للبت فيها واختيار المناسب واصدار القرارات ومتابعتها مع الجهات ذات العلاقة. وظيفة هذه الهيئة أو المؤسسة، أن تكون اليد المعينة للجنة العليا التي يترأسها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واستمرارية اللجنة العليا تعطي المؤسسة المقترحة المزيد من الصلاحيات في إعادة النظر في القوانين ذات الصلة بالقضية، كقوانين العمل، الهجرة، الجنسية، الإقامة، سواء ما يتعلق الأمر بالتعديل أو الاضافة بعيدا عن الاجراءات البيروقراطية حتى لا تبقى الأعمال التنفيذية أسيرة لها. على أن تكون هذه المؤسسة تابعة مباشرة لرئيس اللجنة العليا وتحت اشرافه المتواصل ومستقلة تماماً عن أي مؤسسة هي طرف في الموضوع. ومن مهام هذه الهيئة مخاطبة المؤسسات العامة والتنسيق فيما بينها وترتيب الاجتماعات وتنظيم اللجان، بحيث تصدر القرارات من خلال هذه الهيئة بعد عرضها على باقي المؤسسات الأخرى لاستكشاف مدى ملاءمتها للتنفيذ ومنعاً من جانب آخر ازدواجية القرارات أو تضاربها بحيث يخرج القرار المناسب متناسقا في الميدان.