تجددت المشاكل في بيتنا بعدما تحولت حجرة الجلوس إلى صالة يلعب فيها أولادي وأصدقاؤهم من أولاد الجيران «البتة» على أوراق بطاقات بوكيمون ، وبالأمس لمعت في رأسي فكرة هي أن أحرم أولادي من مصروفهم الخاص حتى لا يشتروا ألعاباً ضارة أخلاقيا، ولكنني بيني وبين نفسي أتساءل كما يتساءل عادة من يشعر بالذنب: ما الذي يلعب به أولادي؟ المشكلة أننا في كل يوم نحرم شيئاً .. وآخر ما حرمناه هو أفلام الرسوم المتحركة البوكيمون، لكن أين هي الجهة التي تطبق شيئاً عملياً مقابل إلغاء البوكيمون وما أشبه؟ لنترك جانبا النجمة السداسية والعلامات التي قد لا يفهمها الطفل لكن هذه في النهاية أشياء تترسخ في الذهن بمرور الوقت خاصة عن الشخصيات المحبوبة مثل بيكاشو، انني عندما أنظر إلى نفسي وأنا وأطفالي ندفع بالنقود دون وعي من أجل ان يتحول اللعب بهذه الأوراق إلى نوع من أنواع دروس التدريب على القمار الذي سمعت أن الأولاد يمارسونه «بفلوس» في المدارس ويدفعون من أجل توفير رزمة بطاقات البتة الواحدة نقوداً تصل إلى مئة أو مئتين أو ألف درهم وأن الأطفال الكبار يدفع بعضهم لبعض حتى يتمكنوا من شراء هذه البطاقات، استغرب أنه لم يكتب عنها أحد إلى الآن. وإذا كان ولابد فهناك ألف طريقة لاختراع شيء مفيد لأطفالنا وطالما انها كانت في البداية فكرة ورسومات أخذها التلفزيون وحولها إلى رسوم متحركة فنحن لدينا حتى أطفال مثل هذه الصغيرة التي تقول « حلمي هو أن «أسوي» دمية عربية بدل باربي». حقاً إنها شر البلية، فالادمان على البتة يصل إلى مرحلة أكبر حين تتحول هذه البوكيمونات إلى كائنات أكبر.