أظهرت حكومة الارهابي أرييل شارون استهانة لا مثيل لها بالشرعية الدولية، وتحدت بصلف لايليق الا بالارهابيين كل الرغبات العربية في السلام والعودة، لمسار المفاوضات المكوكية التي لاجدوى منها، وقامت بتصعيد عدوانها الوحشي ضد الشعب الفلسطيني الذي قدم اكثر من 500 شهيد و 23 الف جريح مع بداية الشهر السابع من انتفاضة الاقصى. وأقدمت اسرائيل بتأثير من الانحياز الكامل وحالة التراخي العربي على تنفيذ ابشع مخطط ارهابي لتصفية القيادات الفلسطينية الرسمية والشعبية إما بالاغتيال او الاختطاف، ومنحت المتطرفين اليهود غطاء عسكرياً يمكنهم من تدنيس الاقصى وتوسيع المستوطنات غير عابئة بالانتقادات الفرنسية وحتى الانتقاد الامريكي الذي جاء كأنه ذر للرماد في العيون، وتلاه مطالبة 300 من اعضاء الكونجرس بقطع المعونة عن السلطة الفلسطينية. والمطلوب عربيا في هذا التوقيت الحاسم والحرج، ان تسارع البرلمانات العربية اولا بالرد على رسالة الكونجرس الى الادارة الامريكية، بحيث يتضمن الرد وضعاً للنقاط على الحروف، وتذكير الامريكيين بأن مصالحهم ستكون مهددة حال استمرار هذا الانحياز الأعمى للارهاب الاسرائيلي. وينبغي ان يتزامن الرد البرلماني العربي مع تحريك مقررات القمة العربية من خانة البيانات الورقية الى القرارات الفعلية التي تظهر الدعم الحقيقي للشعب الفلسطيني ولانتفاضته المجيدة. والاهم في دائرة التحرك والرد العربي هو استعادة التحرك الشعبي والجماهيري لزخمه الذي ترافق مع انطلاق هبة الاقصى، حتى نثبت لأنفسنا وللعالم ان تحركنا ليس موسميا او مجرد فوران وقتي سرعان مايهدأ وتنطفيء جذوة حماسه. والاكثر الحاحا هو بدء تدفق الدعم المالي لافشال مخطط الحصار والتجويع الاسرائيلي للشعب الفلسطيني.