في ندوة عقدت مؤخراً في اسبانيا لمناقشة موضوع الأمراض النفسية التي تعاني منها ربات البيوت وجاء عقدها في الأساس بسبب ملاحظات بعض المختصين ومن بينهم أطباء حول كثرة تردد هؤلاء النساء على العيادات النفسية وزيادة استهلاكهن للأدوية، توصل المشاركون الى عدد من النتائج المهمة منها ان هذه الشريحة الاجتماعية تعاني في الأساس من ضغوط نفسية مختلفة تفرضها عليها طبيعة العلاقة بينها وبين المجتمع، حيث يطلب منها ان تقوم بواجبات كثيرة في البيت وفي أحيان كثيرة في البيت والعمل في الوقت الذي تطالب فيه ايضاً بأداء هذه الواجبات دون شكوى. ومن بين النتائج الاخرى التي توصل اليها الباحثون الى جانب اثر هذه الثقافة الاجتماعية ان استهلاك النساء لهذه الادوية قد تزايد خلال السنوات الاخيرة بسبب تعرضهن للمشاكل اكثر من الرجال واعترافهن بالاصابة بالأمراض سواء كانت عضوية او نفسية خاصة امام الأطباء. وبالطبع فلدى قراءتك لمثل هذه الاحصائيات لابد وان تشعري بأنك كأم تحتاجين بدورك الى توعية بالأمراض النفسية من أجلك ومن أجل اسرتك خاصة وأن اغلب الامراض الجسدية المنتشرة في هذه الأيام أصلها نفسي، تصوري حتى ابنتك او ابنك هؤلاء الصغار يأتون اليك احياناً وهم يشتكون من اعراض المرض الذي لا يكون في اغلب الاحيان سوى مشكلة بسيطة في المدرسة مثلاً اياً كنت رجلاً او امرأة فإن الصحة النفسية مطلوبة لتمكين الانسان من مواجهة ضغوط الحياة اليومية التي تقود الى القلق والاكتئاب وفي أقل الأحوال الخوف والخجل والغضب والكراهية وغيرها من صنوف المشاكل النفسية.