سياسة الغدر والتصعيد العدواني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة تكشف للعالم أجمع الصورة الحقيقية للكيان الصهيوني الذي لا يعرف احتراماً لأعراف أو قوانين أو مباديء إنسانية أو دولية... وما يحدث الآن من اغتيالات بدم بارد لنشطاء الانتفاضة بطرق خسيسة، يؤكد أن إسرائيل لا تريد السلام ولا ترغب في إحلاله وإنما تريد القضاء على المقاومة الفلسطينية وتثبيت احتلالها للأراضي وحقوق الغير. هذه السياسة العدوانية والتي طالت حتى الوفد الأمني الفلسطيني المفاوض والذي لم يسلم من نيران العدو، تؤكد للجميع أن أسلوب الاغتيالات ليس جديداً على الكيان، والتاريخ يشهد بذلك، ويكفي صبرا وشاتيلا ودير ياسين مثالاً للوحشية الإسرائيلية التي وصلت إلى الإيعاز باغتيال قادة ومسئولين فلسطينيين، وهذه الأساليب لا تختلف في شيء عن أساليب العصابات الإرهابية والإجرامية. المطلوب الآن من العرب والمسلمين وضع حد لسياسات شارون العدوانية المبنية على القتل والتدمير وتدنيس المقدسات، وهذا يتطلب من الجميع استعمال كافة أساليب الضغط على الكيان ومن يسانده حتى يكف عن إرهابه ويجنح للسلم ويعود إلى طاولة المفاوضات برغبة في التوصل إلى سلام عادل وشامل يعيد الحقوق المغتصبة لأهلها ويحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، وقبل هذا يجب دعم ومساندة الانتفاضة والكفاح الفلسطيني، وهو الذي يجبر إسرائيل على التفاوض ووقف العدوان. إن استمرار الانتفاضة ودعمها واجب على الجميع لأن ما يجري الآن داخل الأراضي المحتلة وما يشهده العالم من إرهاب إسرائيلي علني يؤكد أن السلام المزعوم بعيد كل البعد مع وجود العقلية الشارونية التي لا تعرف غير الغدر والاغتيالات ويدعمها في ذلك السند الأمريكي اللامحدود لغطرستها... لذا نقول إن استمرار الانتفاضة الباسلة ودعمها مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، لأن الشعب الفلسطيني لن يخسر أكثر مما خسره، إذ لا سبيل إلى استعادة الحقوق سوى بالانتفاضة والمقاومة الباسلة التي ترد كيد العدو إلى نحره وتحقق السلام والأمن في المنطقة.