الشراكة في ادارة المشروعات خيار وليس اجباراً، فهي رغبة في التعاون للأفضل والاكراه ليس فيه فضل وفيه رفض للرغبة النابعة من القناعة التامة بأن، الشراكة نوع من الدفع بدل الوقف على شخص والتعويل عليه في المسئولية عن النتائج الملموسة في الربح والخسارة. قد لا تمضي الشراكة وفق الرغبة، هنا قد تخالف خط سيرها لتمارس المشاكسة بدل المعاونة على الانتهاء من وضع العقبات في طريق انجاح المشروعات الصغيرة قبل الكبيرة حتى لا يتفاقم الانهيار في هذا المجال. من هنا ما بني على رغبة الشركاء الذين كانوا غير مشاكسين، وكانوا جميعاً سلماً لبعضهم البعض وسندا واقياً من الوقوع في شراك الشراكة المشاكسة، فمن الضرورة انهاء تلك المشاكسة بسلام ورضا وطيب خاطر قبل ان تستفحل وتصل الى عمق النفوس لتحفر فيها الشحناء والبغضاء والكراهية والمكيدة وكل المصطلحات القيمية السلبية التي تحمل روح الانتقام بدلاً من سلوك الوئام. فما بدئ بالود، يختم به ويوضع على بلاط الصراحة التي تؤمن للمشروعات الاستمرار في حياتها الاقتصادية التي لا تخص الافراد أنفسهم بقدر ما تؤثر في دورة الأعمال المثمرة للمجتمع ككل. منذ أيام اطلعت على حدثين لشركات عالمية عملت في منطقة الخليج بنجاح مع شركاء اقليميين، ولفترات وصلت الى عشرين عاماً، ثم انقلبت وشاكست الشركاء الاقليميين، دون مراعاة العلاقات الطويلة التي تستدعي في اسوأ الظروف انهاء الشراكة ودياً وقانونياً. ففي الحالة الأولى تحولت الشراكة الى طرف ثالث من دون ابلاغ الشريك رسمياً بانهاء التعاقد، مع الاستيلاء على حصة الشريك الاقليمي عن طريق الطرف الثالث، وفي الحالة الثانية لم يتجدد عقد الوكالة. هذه بعض الآثار السلبية للشركاء المشاكسين بعد ان تذوقوا معسول العمل المشترك لسنوات طويلة الا ان المشاكسة تغلبت على حلاوة عسل العمل فجأة.