لائحة تصنيف الفنانين في وزارة الاعلام لائحة قديمة لم يطالها التجديد حتى الان وهناك فنانون وبعد مشوار طويل من العطاء الفني اصبحوا نجوما، وهناك من كان نجما في اثناء اعداد تلك اللائحة ثم افل، لكنه بقي نجما، اضافة الى ذلك هناك مجموعة كبيرة جاءت من فئة الشباب في الوسط الفني في ميادين الغناء والتلحين والشعر الغنائي والتمثيل والاخراج والتأليف الفني لكن اللائحة لم تضم اسماءهم الى اسماء القدامى، بل ان مجموعة كبيرة منهم لا يعرفون الى أي تصنيف ينتمون. ومن هؤلاء الفنانين الجدد اصحاب الاغنية من مطربين وملحنين وكتاب يدخلون اليوم في متاهة عدم وجود الاثبات الرسمي بأنهم ينتمون الى هذا المجال خصوصا في ظل غياب جمعية نفعية ترعى شئونهم وتنظمها على غرار جمعية التشكيليين والمسرحيين والادباء. ومن هؤلاء ملحن شاب ذاع صيته في الاونة الاخيرة محليا وعلى مستوى المنطقة الخليجية كذلك وله الحان مباعة في اسواق الاغنية لكنه لا يمتلك اثباتا على انه ملحن ولا أي مرتبة من مراتب الملحنين ينتمي، اما الكارثة الاكبر التي يعاني منها هؤلاء وكما اشتكى لي بعضهم ان المحاكم ترفض التصديق على التنازلات التي يكتبونها لبعضهم البعض، وهي تنازلات حول لحن يشترى ويباع وتنتقل ملكية التصرف به من صاحبه الى المطرب، ومن صاحبه الى مؤلف اغان وبالعكس، ويقول احدهم لا يوجد لنا تصنيف، ولا بطاقات نثبت من خلالها اننا ملحنون او كتاب اغنية، وهذا الامر يربك تعاملاتنا الفنية، ونحن نأمل من وزارة الاعلام ان تلتفت الينا ليصبح عملنا منظما ومعروفا. ويبدو من شكاوى اهل الاغنية المحلية والمتعاملين بها ان سبب الارباك الذي يعانونه مرده لغياب جمعية تضمهم وترتب شئونهم وتصادق على عقود التعاملات فيما بينهم، وهذه الجمعية اشهرت منذ سنوات حسب علمنا ومع ذلك فانها لم تر النور ولم نلحظ لها كياناً، ولو اعيد فتح ملف الجمعية من الفنانين الذين بدأوا يشعرون بحاجة لتنظيم شئونهم فان ذلك ربما يساعد كثيرا لحل عدد كبير من فوضى التعاملات. اضافة الى ذلك فان اعادة النظر والعمل على تجديد لائحة الفنانين امر صار في حكم الضرورة واسوة بما يعمل به في بقية الدول الخليجية والعربية، والامر الذي نجده ملحا في هذه الفترة بالذات ومن وصول بعض الاغنيات المتداولة في الاسواق الى مستويات متدنية في الذائقة الفنية، فان امر الرقابة على الكلمات واجازة الاغاني بشكل دقيق قد يرفع من اداءات الاغنية الى مستويات يحلم بها الجميع. عموما أهل «المغنى» في ورطة خصوصا من فئة الشباب الذين صارت علاماتهم الفنية واضحة على الاغنية المحلية وترتيب شئونهم اسوة ببقية زملائهم الفنانين امر لا بد منه.