مثل مسابقة التثقيف الامني التي نظمها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي مع مجموعة كبيرة من الطلبة ورسامي الكاريكاتير، وتغليف هذا الارشاد بفقرات فنية مع الاخذ بيد الطلبة الى الالتفات نحو اهم قضية الا وهي الامن للجميع، ومثل تبني مشروع اوبريت يؤديه الصغار يتناول من خلاله قضية قومية مهمة، ومثل توجه دائرة الكهرباء لانتاج مشاهد مسرحية تقدم النصيحة حول الاستهلاك والسلامة من المخاطر، مثل هذه الفعاليات الارشادية التي تتكامل فيها دائرة الوعاء المرغب والمحتوى الهادف تصل بسهولة الى الجمهور بكافة قطاعاته واعماره وتؤثر تأثيرا بالغا عليه، بل وتجعل من تلك الجهات المعنية بمثل هذه الامور قريبة تماما منه. مثل هذه النوعية من الانشطة والتفاعلات الحية بين الدوائر والمؤسسات وبين فئات الافراد التي تتقاطع مصالحها في بؤرة واحدة تكون اكثر سلاسة في التقبل، ويقترب كل طرف من اهداف الاخر وتتحق في النهاية نتائج مطلوبة بأقل التكاليف والجهود، ثم انها وهي تعتمد على تنويعات مختلفة من الاعتماد على الطاقات الفنية من خلال توظيف الفنون لخدمة اغراض مجتمعية تدفع بهذا الفن دوما بأن يتوجه الى مساحات جادة وتبعده تماما عن الهزل. مثل ذلك اغنية الفيديو كليب التي نتهمها دائما بعدم التوازن وبعزفها على الرخيص من المشاعر، هي نفسها نشاهدها ونسمعها بحب حينما تحتوي موضوعا مهماً. وكذلك المسلسل والبرنامج والمسرحية واللوحة التشكيلية والقصيدة والاعلان المطبوع والمسموع والمشاهد والرقص ايضا. وكما يقال فان كل إناء بما فيه ينضح، فمتى ما تضمن المحتوى هدفا ساميا ارتقى الذوق والسلوك على حد سواء، نقول ذلك ونحن ننغمس من رؤوسنا الى اقدامنا في معمعة كبيرة من الدورات والورش والمحاضرات والملتقيات تعد وتنظم بطاقة كبيرة وتهيأ لها الظروف، لكن نتائجها الجافة تتحول في النهاية في توصيات اشد جفافا على ورق تحزم او لا تحزم في مكان ما، لكنها في النهاية ليس لها فعل ولا تأثير، تلك الفعاليات التي تدخل الى صدور من تستهدفهم بسهولة ويسر ويتم تقبلها لانها غلفت بشيء من الطرح الطري القريب من الكل. في احدى الدورات من التي لا يزيد عمرها عن عشرة ايام كان هناك مجموعة من الموظفين والموظفات جاءت من عدة جهات ودوائر لتلقي معلومات مركزة في اعمال السكرتارية بالنظم الحديثة، ورغم ان المحاضر خبير في المجال الا ان هذه الدورة خسرت خسارة كبيرة لانها في النهاية لم تصل الى المنتسبين لسبب واحد فقط هو ان اسلوب المحاضر ينتمى الى اساليب الستينيات. ان نفكر في انجاح فعالية ولو كانت صغيرة جدا اهم بكثير من اقامتها.